Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

[تسريحه لجارية رغم تعلّقه الشديد بها]:

المقريزي - المقفى الكبير · page 885, entry [1368]

المقفى الكبير — المقريزي

Open narrator profile: [تسريحه لجارية رغم تعلّقه الشديد بها]:
page 885, entry [1368]Open original source
[تسريحه لجارية رغم تعلّقه الشديد بها]: وذكر محمد بن أبي نصر الحميدي (٣): نا أبومحمد عليّ بن أحمد بن سعيد بن حزم (١) بن غالب الفارسيّ: نا أبو البركات محمد بن عبد الواحد الزبيريّ: حدّثني أبو علي حسن ابن الأسكريّ (٢) المصري قال: كنت من جلّاس تميم ابن أبي تميم وممّن يخفّ عليه جدّا (قال): فأرسل إلى بغداد فابتيعت له جارية رائقة فائقة الغناء، فلمّا وصلت إليه دعا جلساءه (قال) - وكنت فيهم-: ثمّ مدّت الستارة وأمرها فغنّت [الكامل]: وبدا له من بعد ما اندمل الهوى ... برق تألّق موهنا لمعانه يبدو كحاشية الرّداء ودونه ... صعب الذرى متمنّع أركانه وبدا لينظر كيف لاح فلم يطق ... نظرا إليه وصدّه سجّانه (٣) والنار ما اشتملت عليه ضلوعه ... والماء ما سحّت به أجفانه (قال): فأحسنت ما شاءت، وطرب تميم وكلّ من حضر، ثمّ غنّت [الطويل]: سيسليك عمّا فات دولة مفضل ... أوائله محمودة وأواخره ثنى الله عطفيه وألّف شخصه ... على البرّ مذ شدّت عليه مآزره (قال): فطرب تميم ومن حضر طربا شديدا. ثم غنّت [البسيط]: أستودع الله في بغداد لي قمرا ... بالكرخ من فلك الأزرار مطلعه (٤) فاشتدّ طرب تميم وأفرط جدّا. ثمّ قال لها: تمنّي ما شئت فلك مناك! فقالت: أتمنّى عافية الأمير وسعادته. فقال: والله لا بدّ لك أن تتمنّي! فقالت: على الوفاء أيّها الأمير بما أتمنّى؟ قال: نعم. قال: أتمنّى أن أغنّي هذه النوبة ببغداد. (قال): فامتقع لون تميم وتغيّر وجهه وتكدّر المجلس، وقام وقمنا. (قال ابن الأسكري): فلحقني بعض خدمه وقال لي: «ارجع فالأمير يدعوك! » فرجعت فوجدته جالسا ينتظرني. فسلّمت وقمت بين يديه، فقال: ويحك! أرأيت ما امتحنّا به؟ فقلت: نعم أيّها الأمير. فقال: لا بدّ لنا من الوفاء وما أثق في هذا بغيرك. فتأهّب لحملها إلى بغداد، فإذا غنّت هناك فاصرفها. فقلت: سمعا وطاعة. (قال): ثمّ قمت وتأهّبت. وأمرها بالتأهّب،وأصحبها جارية له سوداء تعادلها وتخدمها. وأمر بناقة ومحمل (١) فأدخلت فيه وجعلها معي وسرت إلى مكّة مع القافلة فقضينا حجّنا. ثمّ دخلنا في قافلة العراق وسرنا. فلمّا وردنا القادسيّة أتتني السوداء عنها فقالت: تقول لك سيّدتي: أين نحن؟ فقلت لها: نحن نزول بالقادسيّة. فانصرفت وأخبرتها. فلم أنشب (٢) أن سمعت صوتها قد ارتفع بالغناء [الكامل]: لمّا وردنا القادس ... يّة حيث مجتمع الرفاق وشممت من أرض الحج ... از نسيم أنفاس العراق أيقنت لي ولمن أح ... بّ بجمع شمل واتّفاق وضحكت من فرح اللق ... اء كما بكيت من الفراق (٣) فتصايح الناس من أقطار القافلة: أعيدي بالله! أعيدي بالله! (قال): فما سمع لها كلمة. ثمّ نزلنا الياسريّة وبينها وبين بغداد نحو خمسة أميال [٣٣٣ ب] في بساتين ينزل الناس بها فيبيتون ليلتهم ثمّ يبكّرون لدخول بغداد. فلمّا كان قرب الصباح إذا بالسوداء قد أتتني مذعورة. فقلت: ما لك؟ قالت: إنّ سيّدتي ليست بحاضرة. فقلت: ويلك! وأين هي؟ قالت: والله ما أدري. (قال): فلم أحسّ لها أثرا البتّة. ودخلت بغداد وقضيت حوائجي بها وانصرفت إلى تميم فأخبرته خبرها فعظم ذلك عليه واغتمّ له. ثمّ ما زال بعد ذلك ذاكرا لها واجما عليها (٤).

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Nisba

    المصري

    الفارسيّ: نا أبو البركات محمد بن عبد الواحد الزبيريّ: حدّثني أبو علي حسن ابن الأسكريّ (٢) المصري قال: كنت من جلّاس تميم ابن أبي تميم وممّن يخفّ عليه جدّا (قال): فأرسل إلى بغداد فابتيعت ل

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    المصري

    الفارسيّ: نا أبو البركات محمد بن عبد الواحد الزبيريّ: حدّثني أبو علي حسن ابن الأسكريّ (٢) المصري قال: كنت من جلّاس تميم ابن أبي تميم وممّن يخفّ عليه جدّا (قال): فأرسل إلى بغداد فابتيعت ل

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
389040
Book record
shamela-145334
Source record
dedupe:1368:910425
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate