page 883, entry [1365]Open original source
[إكرام أخيه نزار العزيز له]: وتنزّه أخوه أمير المؤمنين العزيز بالله إلى بركة الحبش يوما، فخرج إليه تميم راجلا حافيا حتى لقيه فسلّم عليه بالخلافة، وقال: يا أمير المؤمنينقد وجب على عبدك الضيافة، قال: نعم. ودخل معه إلى بستانه وقد أمر بجنيبة من الجنائب التي كانت بين يديه وأقسم على تميم أن يركبها ويسايره. فلمّا توسّطا البستان نظر إلى ثمر يلوح الذهب عليه فتعجّب منه واستطرفه ودنا من شجرة فأخذ منها ثمرة واحدة فقرأها، فإذا عليها مكتوب بالذهب [الوافر]: أنا الثمر الذي غذيت غصوني ... ببرد الماء في حرز حريز حسنت فليس يصلح أن يحيّى ... بأمثالي سوى الملك العزيز (٤) فجعلها في كمّه وقال: «هذه ضيافتي عندك»، وانصرف إلى قصره. فبعث إلى أبي جعفر بن مهذّب صاحب بيت المال فقال: «ما عندك من ضرب هذه السنة؟ » - وكان ذلك في أوّلها- فقال: «مائة ألف وسبعة وستّون ألفا». فأمره أن يحملها إلى الأمير تميم فحملت إليه من ساعته مع راشد العزيزيّ وقال له: أمير المؤمنين يقرأ عليك السلام، ويقول لك: «استعن بهذه على مروءتك» (٥)، فقبّل الأرض وبعث إليه من الغد قصيدة يمدحه فيها ويشكره.