page 874, entry [1349]Open original source
[وفاته في الاعتقال]: فبلغ ذلك بيسري فلم يأخذ بالحزم، وحضر على عادته إلى الخدمة في يوم الاثنين سادس ربيع الآخر. فتلقّاه السلطان وقام له على العادة وأجلسه بجانبه وبالغ في إكرامه. وقدّم السماط فاعتذر عن الأكل بأنّه صائم. فرفع له السلطان من الطعام ما يكون لفطوره وأخذ يحادثه سرّا ليشغله عن القيام حتى رفع السماط وخرج الأمراء. فعند ما قام بيسري وانتهى إلى أثناء الإيوان، استدعاه. فلمّا جاء قام له وأجلسه وحادثه طويلا حتى انصرف الجميع. وتركه فقام ومشى. فاستدعاه ثانيا وحادثه طويلا وناوله شيئا. فقبّل عند ذلك بيسريّ يد السلطان وقام، وقد خلا المجلس والدهاليز منالأمراء والمماليك. فعارضه سيف الدين طغجي وعلاء الدين آي دغدي شقير، ومضيا به [إلى] القاعة الصالحيّة فاعتقل بها. وأحضرت إليهزوجته. ولم يزل في الاعتقال حتى مات في تاسع عشر شوّال سنة ثمان وتسعين وستّمائة. وأخرج من القلعة ودفن بتربته خارج باب النصر.