page 868, entry [1335]Open original source
[حبّه للكتب والغناء]: وكان يرجع إلى دين وعقل وعدل، ويحبّ الكتب في أنواع العلوم، واقتنى منها جملة واستنسخ أيضا جملة. وكان يحبّ الفضلاء ويقدّمهم ويكرمهم. وكان حسن الوجه مهابا مأمون الغائلة سهل العريكة بشوشا لطيفا ظريفا حسن الأخلاق محبّبا إلى الناس، له شغف زائد بالطرب: وجد له بعد موته ستّون جارية ما فيهنّ إلّا من تتقن صناعة. وكان له نديم أعمى لا يكاد يفارقه. وكان يحبّ التأنّق في المآكل ويعتني بها، حتى إنّه لمّا سافر مع السلطان إلى قلعة الروم أراد السلطان أن يطعم الأمراء حلاوة سكب (١) بمنزلة الورادة وندب الحسام أستادار لذلك، فاحتاجت الحلوى إلى فستق، فوجد صحبة الأمير بيدرا منه ثمانية أحمال بغير قشر وستّة أحمال بقشر، فبعث منه حملا عملت منه الحلوى وفرّقت على الأمراء. واشتملت محاسبة إقطاعه بعد قتله فيما بين ورثته وبين الأمير كتبغا- فإنّه أخذ النيابة بعده واستولى على إقطاعه بما فيه من الغلال وغيرها، فشطّب (٢) على المحاسبة من الديوان السلطانيّ- على ستّة آلاف إردبّ قمحا، ومائتي إردبّ برسيما، وثلاثمائة وثمانين رأس بقر، وستّة أحجار معاصر، وأربعة آلاف قطعة قند واثني عشر ألف مطر (٣) عسل، ومائتي قنطار سكّر، وألفي إردبّ فولا، وثلاثمائة ألف درهم فضّة.