page 861, entry [1322]Open original source
[مناقبه]: وكان من خيار ملوك الدولة التركيّة، صالحا، عابدا، معدودا من فرسان الخيل، قويّ (٣) الشوكة، عظيم الحرمة، محترما عند الخاصّة والعامّة، إلى أن ولي السلطنة [ف]- زالت حرمته وذهبت مهابته من قلوب جميع الناس. وبقي له دينه وورعه وعفّته وطهارة ذيله وقلّة أذاه وصدق كلامه. ووفّى للأمير سلّار بما عاهد عليه وثبت، فلم يتغيّر ولا مال مع من ميّله عنه، ولا أصغى إلى كثرة إغرائهم، حتى إنّ أمره لمّا اضطرب قال في بعض الليالي لمؤذّنه شمس الدين محمد البلخي: إيش تسمع؟ فقال: الذي أسمعه: أنا أختصر للسلطان بيت شعر من قول المتنبّي [البسيط]: أيملك الملك، والأسياف ظامئة ... والطير جائعة، لحم على وضم؟ فقال: ويلك، بس تفسّر أنت والمتنبّي، والله لا لقيت الله تعالى بدم مسلم قطّ! وكان له في حياته صدقات ومعروف على الأيتام وأرباب البيوت، وكان له وهو أمير سبعمائة مملوك.