page 857, entry [1316]Open original source
[تورّعه عن الإيقاع بسلّار]: فزاد إغراء البرجيّة السلطان بسلّار وأشاروا عليه بقبضه وتجريد من يثق به حتى يأخذ الطرقات على من لعلّه يتسحّب من مصر إلى الكرك. فأخرج من الأمراء سيف الدين بينجار أحد أمراء الألوف، والصارم الجرمكيّ، في طائفة، وبعث الأمير جمال الدين آقوش الروميّ بجماعته إلى طريق السويس، وقبض على أحد عشر مملوكا، وأمير يقال له سيف الدين أيطرا من الأويراتيّة فيمن اتّهم بالناصر. فخاف البقيّة وخرج مائة وعشرون مملوكا من المنصوريّة والأشرفيّة والأويراتيّة وساروا، فأدركهم بينجار والجرمكي وحارباهم، فجرح الحرمكيّ في فخذه جرحا بالغا سقط منه إلى الأرض وانهزم البقيّة. وسارت المماليك حتى قدموا الكرك. فاختلّ أمر المظفّر وكثر تأنيب البرجيّة له ولومه على الإغضاء عن سلّار، فلم تطاوعه نفسه على موافقتهم واعتذر إليهم بكثرة حاشيته وأنّ مسكه لا يتأتّى إلّا بعد حرب عظيمة لا يدرى عاقبتها. وعزم على تجريد عسكر كبير إلى الكرك، وعيّن من الأمراء برلغي الأشرفيّ زوج ابنته، [٣١٦ أ] وجمال الدين آقوش نائب الكرك، وأيبك وزير بغداد،وطغريل الإيغانيّ، وباكير (١)، وتتمّة عشرة أمراء مقدّمين وثلاثين من أمراء الطبلخاناه، وأرسل إلى برلغي عشرة آلاف دينار، وإلى كلّ من المقدّمين ألفي دينار، ولكلّ من الطبلخاناه ألف دينار، ولكل من مقدّمي الحلقة ألف درهم، وللجندي خمسمائة درهم، فأنفق فيهم مالا عظيما.