Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

[تشديده على النصارى واليهود في اللباس]:

المقريزي - المقفى الكبير · page 851, entry [1308]

المقفى الكبير — المقريزي

Open narrator profile: [تشديده على النصارى واليهود في اللباس]:
page 851, entry [1308]Open original source
[تشديده على النصارى واليهود في اللباس]: فأثّر كلامه في نفس بيبرس، واجتمع بالأمير سلّار النائب، وطلب القضاة والفقهاء وبطرك النصارى ورئيس اليهود، وبرز مرسوم السلطان بحمل أهل الذمّة على حكم الشرع. فاجتمعوا بالمدرسة الصالحيّة بين القصرين من القاهرة، وفوّض أمرهم لقاضي القضاة شمس الدين أحمد السروجي الحنفيّ. فألزم بطرك [٢٧١ أ] النصارى وأساقفتهم وديّان اليهود بتغييرهم زيّ طوائفهم، وأن يتميّز النصارى بلبس العمائم الزرق، واليهود بالعمائم الصفر، وأن لا يركبوا الخيول ولا البغال، وأن يمتنعوا من سائر ما منعتهم منه الشريعة المحمّدية، ويلتزموا سائر ما شرطه عليهم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁. فالتزموا ذلك، واشهد عليه البطرك أنّه حرّم على جميع النصارى مخالفة ذلك والعدول عن شيء منه. وقال رئيس اليهود وديّانهم: أوقعت الكلمة على من خالف هذا من اليهود. وكتب عن السلطان إلى سائر أعمال مصر والشام بذلك. فلمّا كان يوم خميس العهد (٢) وهو العشرون من شهر رجب جمع سائر نصارى مصر والقاهرة ويهودهما، وألزموا بأن لا يخدم أحد منهم في شيء من دواوين السلطان، ولا دواوين الأمراء، وشدّد عليهم في المنع من ركوب الخيل والبغال، وأن لا يخالفوا شيئا ممّا شرط عليهم، وهدّدوا بالقتل إن خالفوا. ثمّ نودي بالقاهرة ومصر عليهم أنّ منخالف منهم ما أمر به سفك دمه. فضاقوا ذرعا بذلك وبالغوا في السعي بالأموال ليعفوا من ذلك، فامتنع بيبرس من إعفائهم وبذل جهده في الثبات ومعارضة الأمراء حتى اضطرّ النصارى الحال إلى الإذعان، وأسلم من أعيانهم غير واحد، أنفة من لبس الأزرق وركوب الحمار. وسار البريد إلى سائر أعمال الشام بحمل اليهود والنصارى على [ما] شرح.فامتدّت أيدي العامّة، وهدموا عدّة كنائس بفتوى الشيخ نجم الدين أحمد بن محمد بن الرفعة. وجمع القضاة والفقهاء للنظر في ذلك، فصرّح ابن الرفعة بوجوب هدمها، وامتنع ابن دقيق العيد من [٣١٢ ب] الفتوى بهدمها، ووافقه الفقهاء على ذلك. فغلّقت الكنائس بإقليم مصر مدّة سنة حتى بعث الأشكري (١) متملّك القسطنطينيّة يشفع في فتحها ففتحت عدّة كنائس حينئذ. واستمرّ النصارى بسائر المملكة من دمقلة ببلاد النوبة إلى الفرات يلبسون العمائم الزرق واليهود يلبسون العمائم الصفر، ولا يركب أحد منهم فرسا ولا بغلة. وهم على هذا إلى اليوم. ثمّ خرج من القاهرة هو والأمير سلّار وأكثر الأمراء للنصف من ربيع الأوّل سنة إحدى وسبعمائة إلى الصعيد، وكانت واقعة العرب كما ذكرت في ترجمة الملك الناصر محمد بن قلاوون، وعاد. فخرج حاجّا في أوّل ذي القعدة سنة إحدى وسبعمائة، ومعه ثلاثون أميرا، فدخل مكّة، شرّفها الله تعالى. وقبض على الشريفين رميثة وحميضة ابني أبي نمّي وحملهما إلى القاهرة، وأقام في إمارة مكّة أخويهما عطيفة وأبا الغيث، وقدم إلى القاهرة أوّل يوم من المحرّم سنة اثنتي [ن] وسبعمائة، ومعه الشريفان مقيّدين، فسجنهما.
Parsing and provenance details
Local passage ID
388971
Book record
shamela-145334
Source record
dedupe:1308:910957
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate