Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

بيبرس المنصوريّ الدوادار [- ٧٢٥]

المقريزي - المقفى الكبير · page 848, entry [1304]

المقفى الكبير — المقريزي

Open narrator profile: بيبرس المنصوريّ الدوادار [- ٧٢٥]
page 848, entry [1304]Open original source
١٠٠٣ - بيبرس المنصوريّ الدوادار [- ٧٢٥] (٢) [٣١٠ أ] بيبرس المنصوريّ، الأمير ركن الدين، أحد مماليك المنصور قلاوون. تنقّل في الخدم إلى أن تأمّر في الأيّام المنصوريّة، وولي نيابة الكرك إلى أن صرفه الملك الأشرف خليل بن قلاوون بالأمير جمال الدين آقوش. وقدم مصر فأقام بها إلى أن صار دوادار السلطان. فلمّا تسلطن الملك الناصر محمد بن قلاوون بعد مقتل أخيه الملك الأشرف خليل وتحكّم كتبغا في الدولة، أعطى بيبرس هذا إمرة مائة فارس وتقدمة ألف، وبقي على حاله دوادار. وفوّض إليه أمر ديوان الإنشاء في المكاتبات والأجوبة والبريد، فباشر ذلك أيّام كتبغا، وأيّام المنصور لاجين إلى أن قتل وأعيد الناصر إلى السلطنة فاستمرّ به. وكان يباشر كتابة السرّ شرف الدين عبد الوهاب بن فضل الله العمريّ. فبعث إليه يوما أن يكتب إلى نائب الشام كتابا عن السلطان بشيء ذكره. فقال: لا بدّ من مشاورة السلطان والنائب. فغضب بيبرس منه واستدعاه. فلمّا جاءه لم يكترث به، وقال له: كيف أقول لك: وا لك، اكتب ما تكتب! فقال: تأدّب يا أمير! و [لا] تقل: وا لك! فقام إليه وضربه على رأسه ثلاث ضربات، فخرج من عنده، وكان يسكن بالقلعة، وعبر إلى الأمير سلّار النائب، وهو أيضا في دار [٣١٠ ب] النيابة بالقلعة وشكا إليه ما نزل به، فسكّن من روعه وأقرّه عنده إلى وقت الخدمة السلطانيّة، [ف] عرّف الأمراء ما كان من بيبرس، وتحدّث مع الأمير بيبرس الجاشنكير- وكانا (٣) حينئذ هما القائمان بأمور الدولة- فاتّفق الجميع وأنكروا على بيبرس، وأمر به فأخذ سيّفه وعنّف تعنيفا كثيرا. وصرف من الدواداريّة بالأمير عزّ الدين أيدمر في [ ... ] جمادى سنة أربع وسبعمائة، وصار من جملة الأمراء الكبار.فلمّا عاد الملك الناصر إلى الملك بعد المظفّر بيبرس الجاشنكير أعاده إلى الدواداريّة في يوم الخميس ثاني شوّال سنة تسع وسبعمائة، وأضاف إليه نيابة دار العدل ونظر الأحباس. ثمّ استقرّ في نيابة السلطنة بعد القبض على الأمير بكتمر الجوكندار، وخلع عليه في يوم السبت ثامن عشر جمادى الأولى لسنة إحدى عشرة بعد ما استعفى من النيابة، فلم يعفه. وباشر النيابة إلى أن قبض عليه في يوم الاثنين ثاني ربيع الآخر سنة اثنتي عشرة، وسجنه هو وآقوش الأفرم وسنقر الكماليّ في أربعة أمراء أخر (١). وولي بعده النيابة الأمير أرغون الناصريّ. فلم يزل في السجن إلى أن أفرج عنه بشفاعة أرغون النائب، وأحضر من الإسكندريّة هو والأمير بهادر آص في ثامن عشر جمادى الآخرة سنة سبع عشرة [وسبعمائة]، فلزم بيته. وكانت مدّة سجنهما نحو الخمس سنين. ثمّ أنعم عليه بإمرة ثمانين بديار مصر على إقطاع مغلطاي ابن أمير مجلس وخلع عليه وجلس رأس الميسرة في [ ... ] سنة ثمامي عشرة. وحجّ في سنة ثلاث وعشرين. ومات ليلة الخميس خامس عشرين شهر رمضان سنة خمس وعشرين وسبعمائة عن ثمانين سنة، ودفن بتربته خارج القاهرة. وكان أميرا حشما كثير الأدب عاقلا، له صدقات ومعروف. وأنشأ مدرسة بسويقة العزيّ خارج باب زويلة تعرف بالمدرسة الدواداريّة ورتّب فيها درسا للحنفيّة وجعل لها أوقافا دارّة. وكان يخرج من داره في السحر ومعه الدراهم فيتصدّق بها سرّا. وألّف تاريخا سمّاه: «زبدة الفكرة في تاريخ الهجرة»، يدخل في أحد عشر سفرا، ويقال إنّه استعان في تأليفه بكاتبه [أبي البركات] (٢) ابن كبرالنصرانيّ. وكان يجلس رأس الميسرة، وكان حنفيّ المذهب له اشتغال بالفقه. وأجيز بالفتوى والتدريس. وكان يلزم الصلوات الخمس في الجماعة ويحيي ليله صلاة وقراءة، ويقضي نهاره بسماع الحديث والبحث في العلوم. وكان دائم البشر طلق الوجه لا يسمع غيبة أحد ولا يرى بالنميمة مع العفّة والديانة. وكان يخرج زكاة ماله وعشر غلّاته (٣).
Parsing and provenance details
Local passage ID
388965
Book record
shamela-145334
Source record
dedupe:1304:910362
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate