Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

[مرض المنصور بعد نزهة بعين جلولاء]:

المقريزي - المقفى الكبير · page 646, entry [1045]

المقفى الكبير — المقريزي

Open narrator profile: [مرض المنصور بعد نزهة بعين جلولاء]:
page 646, entry [1045]Open original source
[مرض المنصور بعد نزهة بعين جلولاء]: وخرج في شهر رمضان متنزّها إلى جلولاء، وهو موضع كثير الثمار فيه من الأترجّ ما لا يحمل الجمل منه سوى أربع أترجّات لعظمه. وكان قد ورد عليه منه شيء إلى قصره فأعجبت به حظيّته قضيب- وكان محبّا لها- وسألته أن ترى ذلك على أغصانه. فسار بها وخرج معه جميع عسكره، فأخذه بجلولاء مطر عظيم وريح بها شديد. فخرج منها راكبا على فرسه، وقضيب في عمّارية (٢)، يريد المنصوريّة، فدام عليه ذلك المطر والريح، وقد وحل في الطريق، فلم يمكنه إلّا التّمادي لما أراده الله. فكان يوجد العبيد السودان على الطريق قعودا، فإذا حرّكوا إذا هم موتى قد جفّوا في البرد لأنّه كان أمرا عظيما. وكان بين يدي المنصور حسنون الرقّاص فقال له: «يا حسنون، احتل في شيء تجعله بين رجليّ والركاب، فإنّي أحسّ برد الحديد». فقطع شيئا من ثيابه وجعله بين رجليه والركاب. ووصل المنصور إلى قصره بالمنصوريّة آخر النهار، وقد مرّ عليه برد شديد. فأمر [٢٠٠ أ] في الوقت بإحماء الحمّام فأحمي، ودخل فاعتلّ من وقته. وأتى عيد الفطر، فصلّى بالناس وهو متغيّر اللون ضعيف. فاستحكمت علّته في شوّال. فأوصى ابنه أبا تميم أن يكفّنه في ثلاثة أثواببيض، وأن يمنع من النّوح عليه والبكاء، وأن يباشر بخدّه الأرض- مع ما أوصاه به من حسن السيرة والعدل في الرعيّة-. فلمّا كان يوم الجمعة آخر يوم من شوّال سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة توفّي بالمنصوريّة، فغسّله جعفر بن عليّ الحاجب، وصلّى عليه ابنه أبو تميم معدّ مع من حضر من الخاصّة، ودفن في قصره ليلا. ويقال إنّه أراد عبور الحمّام في مرضه فنهاه طبيبه إسحاق بن سليمان الإسرائيلي (١) عن ذلك، فلم ينته. ودخل الحمّام ففنيت الحرارة الغريزيّة منه ولزمه السهر. فأخذ طبيبه يعالج المرض دون السهر. فاشتدّ عليه ذلك فقال لخاصّته: أما في القيروان طبيب سوى إسحاق؟ فأتوه بشاب يقال له أبو جعفر أحمد بن إبراهيم بن أبي خالد بن الجزّار (٢) فجمع له مخدّرات عدّة وكلّفه بشمّها حتى نام. ثمّ خرج وهو مسرور بما كان منه. فجاء إسحاق ليدخل على المنصور فقيل له: هو نائم. فقال: إن كان صنع له شيء منوّم فقد مات! .

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • Da'IfDa'If

    ور إلى قصره بالمنصوريّة آخر النهار، وقد مرّ عليه برد شديد. فأمر [٢٠٠ أ] في الوقت بإحماء الحمّام فأحمي، ودخل فاعتلّ من وقته. وأتى عيد الفطر، فصلّى بالناس وهو متغيّر اللون ضعيف. فاستحكمت علّته في شوّال. فأوصى ابنه أبا تميم أن يكفّنه في ثلاثة أثواببيض، وأن يمنع من النّوح عليه والبكاء، وأن يباشر بخدّه الأرض- مع ما أوصاه به من حسن السيرة والعدل في

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
388710
Book record
shamela-145334
Source record
dedupe:1045:910504
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate