page 599, entry [984]Open original source
٧٤٦ - العارف شمس الدين النوويّ [٥٩٨ - ٦٤٤] (٢) [١٧٥ أ] إسماعيل بن سودكين بن عبد الله، أبو الطاهر، شمس الدين، النوريّ، الإمام العارف. ولد في مصر سنة ثمان وتسعين وخمسمائة. وسمع الحديث من محمّد بن حمد بن حامد الأرتاحيّ، وأبي الفضل محمّد بن يوسف الغزنويّ، وبحلب من الشريف أبي هاشم عبد المطّلب بن الفضل الهاشميّ. وحدّث بمصر والشام. وكان فقيها حنفيّا، فاضلا، محدّثا، شاعرا، له نظم جيّد، وكلام في التصوّف. وكتب كثيرا من كلام ابن عربيّ، وصحب العارف محيي الدين بن محمّد بن العربيّ الصوفيّ واختصّ به (٣)، وقال الشعر. وتوفّي بحلب في رابع عشرين صفر سنة ستّ وأربعين وستّمائة. ومن شعره [الطويل]: وقائلة: من أين أنت وحبّهم ... وأين الثرى السفليّ من رفعة القدر؟ لك الخير ما هذا بوكرك فادرجي ... فثمّ أمور يشتبهن على الغرّ لئن كان قدري ناقصا قبل حبّهم ... فإنّي مذ أحببتهم أصبحوا قدري وقال، من أبيات [الرمل]: قدم العهد بجيران النقا ... وهواهم مستجدّ يا أخيّ كلّ يوم لي شأن في الهوى ... لا خلوت الدهر من هذا الهويّيا نسيما هبّ مشكور الريا ... أهدت الأشواق مسراه إليّ وبريقا لاح من جوّهم ... حاكيا ذاك السنا من ثغر ميّ آه من شوقي إلى من قد غدا ... بصري يلقاهم في كلّ شيء وإذا لم يجتلبهم ناظري ... أي نفع لي إذن في ناظريّ لو قطعت الدهر وصلا كان لي ... قدر ما يثبت للطائر فيّ وقال [الكامل]: وصلت وفيها حاجتي مقضيّة ... فقضي الإله لك الحوائج كلّها! يا من إذا ضاقت عليّ مطالبي ... وتعقّدت رفعت إليه فحلّها وقال [الخفيف]: ما على الصبّ في المحبّة عار ... إنّما العار سلوة أو قرار ما لنا في هواكم قطّ عذر ... ولكم في وصالنا أعذار تارة خيفة الرقيب ووقتا ... حسن دلّ منكم وحينا نفار كلّ هذا يلذّ ما لم تملّوا ... ملل الإلف ما عليه اصطبار كيف شئتم كونوا سوى الصدّ عنّي ... فصدود الأحباب للقلب نار [١٨٢ ب] وقال [البسيط]: ناشدتك الله يا هطّالة السحب ... إلّا حملت تحيّاتي إلى حلب لكنّ أعظم ما ألقاه من ألم ... كوني أموت، ولا تدري الأحبّة بي لا أرضى للشوق أن يجري على قلم ... ماذا عسى يشرح المشتاق في الكتب؟ أحبابنا لا تلوموني على قلقي ... كيف القرار، وخيل الشوق في الطلب؟ خذوا أحاديث أشجاني معنعنة ... عن الغرام عن الأنفاس عن كربي [١٧٥ ب] وحدّثوا بمواجيدي على ثقة ... فالوجد أصدق أنباء من الكتب