Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 388593

المقريزي - المقفى الكبير · page 570, entry [939]

المقفى الكبير — المقريزي

page 570, entry [939]Open original source
[تحريضه على قتل الظافر]: فلمّا خرج العسكر من القاهرة لحفظ عسقلان من الفرنج في سنة ثمان وأربعين وخمسمائة، وعليه عبّاس بن تميم (٥) ربيب الوزير العادل علي بن السلار، ومعه من أمراء الدولة ملهم والضرغام وأسامة بن منقذ هذا، وكان خصيصا بعبّاس، ونزلوا (٦) على بلبيس، تذاكر عبّاس وأسامة مصر وطيبها وما هم خارجون إليه من مقاساة السفر ولقاء العدوّ. فتأوّه (٧) عبّاس أسفا على مفارقة مصر وأخذ يثرّب على العادل كونه جرّده (٨). فقال له أسامة: لو أردت كنت أنت سلطان مصر.فقال: كيف لي بذلك! فقال: ولدك ناصر الدين نصر بينه وبين الخليفة- يعني الظافر- مودّة عظيمة. فخاطبه على لسانه أن تكون سلطان مصر موضع عمّك فإنّه يحبّك ويكرهه. فإذا أجابك فاقتل عمّك (١). فوقع كلامه من عبّاس بموقع، وجهّز ابنه إلى الخليفة، وكان من قتل ابن السلار وولاية عبّاس الوزارة ما تقدّم في موضعه (٢). فلمّا استقلّ عبّاس بوزارة الخليفة الظافر، وكره اختلاط نصر بن عبّاس بالخليفة الظافر، ثقل أسامة على أمراء مصر، واستوحشوا منه لعلمهم أنّه هو الذي دبّر في قتل ابن السلار وتحدّثوا بقتله، وخيّلوا للظافر منه كونه من أهل الشام، وهواه مع بني العبّاس، ومتى ترك وقع منه ما لا يتدارك [١٨٨ ب]. وبلغه ذلك فخاف من الظافر وأخذ في الحيلة لنفسه وشرع يدبّر في فتنة أخرى. فأغرى عبّاس الوزير بابنه نصر، وبالغ حتى قال له يوما: كيف تصبر على ما يقول الناس في حقّ ولدك، من أنّ الخليفة يفعل به ما يفعل بالنساء؟ فغضب عبّاس من ذلك وطلب ابنه وعنّفه. فلم يصغ لقوله واستمرّ على معاشرة الخليفة إلى أن أنعم عليه بناحية قليوب. فقال له أسامة بحضرة أبيه: ما هي بمهرك غالية! فامتعضّ عبّاس وشقّ عليه هذا القول، وقال لأسامة: كيف الحيلة في الخلاص ممّا بلينا به؟ فقال: هيّن! هذا الخليفة في كلّ وقت يأتي إلى بيت ولدك خفية، فمره إذا جاءه أن يقتله. فما زال عبّاس بابنه نصر حتى قتل الخليفة كما ذكر في ترجمته (٣). فلمّا أقام عبّاس الفائز عيسى في الخلافة بعد قتل الظافر، وقدم طلائع بن رزيك من الأشمونين لأخذ ثأر الظافر آل أمر عبّاس إلى أن فرّ من القاهرة، هو وولده نصر، وأسامة، في عدّة من أصحابهم، بعد ما نهب لأسامة عند خروجه من مصر أربعون غرارة (٤) جماليّة مخاطة فيها من الذهب والفضّة والكسوات شيء كثير، وأخذ من اصطبله ستّة وثلاثون حصانا وبغلة بسروجها ولجمها وعدّتها، وخمسة وعشرون جملا، وأخذ من إقطاعه بكوم إشفين مائتا رأس بقر لبساتينه وأوسيته (٥)، وأهراء غلّة.
Parsing and provenance details
Local passage ID
388593
Book record
shamela-145334
Source record
dedupe:939:909610
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain
Passage 388593 — shamela-145334 · Hadith Research Library