page 561, entry [925]Open original source
٧٠٢ - أرغون العلائيّ [- ٧٤٨] (٦) [١٣١ أ] أرغون العلائي، الأمير سيف الدين، أحد المماليك الناصريّة محمد بن قلاوون. تنقّل في الخدم حتى صار من أمراء الطبلخاناه،واستقرّ رأس نوبة الجمداريّة في أيّام [١٦٩ ب] أستاذه الناصر محمّد، وزوّجه بأمّ [ولديه] الصالح إسماعيل والكامل شعبان، وعمله لالا أولاده. فلما مات السلطان الملك الناصر محمّد، أخرجه الأمير قوصون منفيّا إلى صفد، فعاد عن قريب صحبة الأمير قطلوبغا الفخريّ، وأقام حتى خلع الأمير الناصر أحمد، وأقاموا الصالح إسماعيل في السلطنة، [ف] جعل أمير مائة، مقدّم ألف، مدبّر الدولة، وكافل الممالك، وأنعم عليه بعشرين ألف دينار، ومائتي ألف درهم فضّة. فاستمرّ على ذلك مدّة أيّام الصالح وأيّام أخيه الكامل شعبان. وولي نظر المارستان المنصوريّ بعد موت الأمير جنكلي بن البابا. فأنشأ السبيل وكتّاب السبيل علوة على باب المارستان ووقف عليهما أرضا. وما زال مكينا في الدولة، وساعدته الأقدار، وكثرت إقطاعاته وأملاكه وأمواله، وهو باق على وظيفة رأس نوبة الجمداريّة، إلّا أنّه أكثر من النوّاب [ ... ] إلى أن ركب الكامل لمحاربة الأمراء، وقد ركبوا لحربه. فركب العلائيّ معه، حتى كانوا تجاه الأمراء عند قبّة النصر خارج القاهرة، وقد انفلّ (١) أكثر من كان مع الكامل، فحمل عدّة من الأمراء عليه، وبدر الأمير شجاع الدين أغرلو وضرب العلائيّ في وجهه بسيف بعد ما كان قد ضرب بدبّوس، حتى سقط إلى الأرض وأخذ أسيرا. فعنّفه الأمراء، وكان من خلع الكامل وإقامة المظفّر حاجي ما ذكر في ترجمتهما (٢). ثمّ أخرج إلى الإسكندريّة فسجن بها، حتى قتل في يوم [ ... ] سنة ثمان وأربعين وسبعمائة. وكان كثير المكارم على المماليك السلطانية ونحوهم، متلطّفا مع جميع الناس بالأدب والمداراة وإقامة منار الشرع. وله صدقات ومعروف. وعمّر بالقرافة خانكاه، وأنعم في سنة واحدة بمائتين وثلاثين فرسا وأربعين ألف دينار.