page 554, entry [913]Open original source
[عداوة العبّاسيّين له]: وقيل: بل كان الذي دسّ إلى إدريس السمّ الخليفة هارون الرشيد: بعث بالشمّاخ اليمانيّ (٤)، مولى أبيه محمد المهديّ، فأتى إدريس، وأظهر أنّه من شيعتهم، فعظّمه إدريس ومال إليه وأنزله عنده. ثمّ إنّه شكا إليه مرضا في أسنانه، فوصف له دواء، وجعل فيه سمّا، وأمره أن يستنّ به عند طلوع الفجر، فأخذه منه، وهرب الشمّاخ. ثمّ أخذ إدريس الدواء لمّا طلع الفجر فاستنّ به وجعل يردّده في فيه فسقط فوه ومات. فطلب الشمّاخ فلم يقدر عليه. وخرج إلى إفريقية وبها إبراهيم بن الأغلب عامل الهادي فأقام عنده. وكتب إلى هارون الرشيد يخبره بموت إدريس، فبعث له بصلة سنيّة، وولّاه بريد مصر، فقال بعض الشعراء- ويقال إنّه الهادي أو الرشيد، ويقال: أشجع السلميّ (٥) [١٦٧ أ] [الكامل]: أتظنّ يا إدريس أنّك مفلت ... كيد الخلافة أو يقيك فرار؟ إنّ السيوف إذا انتضاها سخطة ... طالت وقصّر دونها الأعمار ملك كأنّ الموت يتبع أمره ... حتّى تخال تطيعه الأقدار ومن شعر إدريس هذا [السريع]:غرّبت كي أغرب في ثورة ... أشفي بها كلّ فتى ثائر لا خير في العيش لمن يغتدي ... في الأرض جارا لامرئ جائر والأرض ما أوسعها ربّها ... إلّا لتبدو همّة السائر لا بلّغت لي مهجة سؤلها ... إن لم أوفّ الكيل للغادر