page 554, entry [912]Open original source
[سببه موته]: [١٨٢ ب] وكان سبب موته أنّ الهادي بعث في طلبه رجلا كان يعرفه إدريس مواليا لهم ومائلا إلى شيعة عليّ (رضه)، وبذل له مالا، فقصد في طلب إدريس حتّى لحق به في الغرب، بمدينة يقال لها: وليلي، وقد اتّخذ مدينة فاس، وكان على أن يرحل إليها بنفسه ومن تجمّع إليه. فنزل عليه الرجل، فعرفه إدريس وأكرمه. فلمّا داخله وأمنه، وضع سمّا في جانب سكّين، ثمّ دخل عليه وبيده أترجّة أو بطّيخة، فقطعها بين يديه، فأكل الجانب الذي يليه، وناوله الذي خالطه السمّ، فأكله إدريس، وخرج الرجل عنه. فهلك إدريس. وقيل إنّ الهادي بعث مع ذلك الرجل بغالية مسمومة. فلمّا أمنه إدريس، أخرج إليه الإناء، وفيه الغالية (١)، فغلفه منها، ثمّ خرج عنه. وسقط إدريس (٢) لوجهه فمات. وقل: الذي بعث معه الهادي إنّما كان سنّونا مسموما (٣) فاستنّ به إدريس فمات. وخرج الرجل فنجا ونفذ إلى بغداد فولّاه بريد مصر.