Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أبو نصر المنازيّ الكاتب [- ٤٣٩]

المقريزي - المقفى الكبير · page 461, entry [857]

المقفى الكبير — المقريزي

Open narrator profile: أبو نصر المنازيّ الكاتب [- ٤٣٩]
page 461, entry [857]Open original source
٦٩١ - أبو نصر المنازيّ الكاتب [- ٤٣٩] (٢) [٨٩ ب] أحمد بن يوسف، أبو نصر، المنازيّ، الكاتب، أحد أعيان الفضلاء، وأماثل الشعراء. وزر لنصر الدولة أبي نصر أحمد بن مروان الكرديّ صاحب ميّافارقين وديار بكر (٣)، فبعثه رسولا إلى مصر. فلمّا وصل معرّة النعمان دخل إلى أبي العلاء أحمد بن سليمان المعرّيّ مسلّما وتناشدا. وانبسط أحدهما إلى الآخر، فذكر أبو العلاء ما يقاسي من الناس وكلامهم فيه. فقال له المنازيّ: ما يريدون منك، وقد تركت لهم الدنيا والآخرة. فقال: والآخرة أيضا؟ - وأطرق، ولم يكلّمه إلى أن قام. وذكر غرس النعمة أبو الحسن محمد بن هلال بن المحسن بن إبراهيم بن هلال الصابي في تاريخه (٤): قال المنازي: اجتمعت بأبي العلاء فقلت له: ما هذا الذي يروى عنك ويحكى؟ فقال: حسدني قوم وكذبوا عليّ. فقلت له: على ماذا حسدوك، وقد تركت لهم الدنيا والآخرة؟ فقال: والآخرة أيّها الشيخ؟ قلت: إيه والله. ثمّ قلت له: لم تمتنع من أكل اللحم وتلوم من يأكله؟ فقال: رحمة منّي بالحيوان. قلت: لا، بل تقول إنّه من شره الناس. فلعمري إنّهم يجدون ما يأكلون ويتجزّون به عن اللحمان ويتعوّضون. فما تقول في السباع والجوارح التي خلقت لا غذاء لها غير لحوم الناس والبهائم والطيور ودمائها وعظامها، ولا طعام تعتاض به عنها، ولا تتجزّى به منها حتى لم تخلص من ذلك حشرات الأرض؟فإن كان الخالق لها [هو] الذي نقوله نحن، فما أنت بأرأف منه بخلقه ولا بأحكم منه في تدبيره. وإن كانت الطبائع [هي] المحدثة لذلك على مذهبك، فما أنت بأحذق منها ولا أتقن صنعة ولا أحكم عملا حتى تعطّلها ويكون رأيك وعقلك أوفى منها وأرجح، وأنت من إيجادها غير محسوس عندها- فأمسك. وقال الصاحب أبو القاسم كمال الدين عمر بن [أحمد بن] أبي جرادة الحلبي (١) في كتاب «الأنصاف والتحرّي، في دفع الظلم والتجرّي، عن أبي العلاء المعرّي»: وهذا يبعد وقوعه من أبي نصر المنازي، فإنّه كان قدم على أبي العلاء، وحكى ما أخبر به الحافظ السلفيّ. قال: سمعت أبا الحسن المرجّى بن نصر الكاتب يقول: سمعت خالي الوزير أبا نصر أحمد بن يوسف المنازيّ يقول: بعثني نصر الدولة أبو نصر أحمد بن مروان سنة من ميّافارقين إلى مصر رسولا، فدخلت معرّة النعمان واجتمعت بأبي العلاء التنوخيّ وجرت بيننا فوائد. فقال أصحابه فينا قصائد، ومن جملتها هذه الأبيات [البسيط]: [٩٠ أ] تجمّع العلم في شخصين فاقتسما ... على البريّة شطريه وما عدلا جاءا أخيري زمان ما به لهما ... مماثل وصل الحدّ الذي وصلا أبو العلا وأبو نصر هما جمعا ... علم الورى، وهما للفضل قد كملا هذا كما قد تراه رامح علم ... وذاك أعزل للدنيا قد اعتزلا لولاهما تقفّر (١) العلم عن حكم ... أو لافترى صاحب التمويه إذ سئلا [١٦٥ ب] يا طالب الأدب اسأل عنهما وأهن (٢) ... إذا رأيتهما أن لا ترى الأولا خذ ما تراه ودع شيئا سمعت به ... فطلعة البدر تغني أن ترى زحلا (قال) فلو كان المنازيّ واجه أبا العلاء بهذا الكلام القبيح، لما مدح أصحابه أبا نصر بما ذكره. وقد قال أبو نصر المنازيّ في أبي العلاء أبياتا خاطبه بها في مدحه [البسيط]: لله لؤلؤ ألفاظ تساقطها ... لو كنّ للغيد ما استأنسن بالعطل ومن عيون معان لو كحلن بها ... نجل العيون لأغناها عن الكحل سحر من اللفظ لو دارت سلافته ... على الزمان تمشّى مشية الثمل فمن هذا خطابه له وذكره لما قيل فيهما، كيف يصحّ عنه أنّه يواجهه بهذا الكلام الفاحش؟ وقال القاضي شمس الدين أحمد بن إبراهيم ابن خلّكان: وكان قد اجتاز في بعض أسفاره بوادي بزاعا فأعجبه حسنه فعمل هذه الأبيات [الوافر]: وقانا لفحة الرمضاء واد ... وقاه مضاعف النبت العميم نزلنا دوحه فحنا علينا ... حنوّ المرضعات على الفطيم وأرشفنا على ظمإ زلالا ... أرقّ من المدامة للنديميراعي الشمس أنّى قابلته ... فيحجبها ويأذن للنسيم وأورد له [السريع]: ولي غلام طال في دقّة ... كخطّ اقليدس لا عرض له وقد تناهى عقله قلّة ... فصار كالنقطة لا جزء له (قال) ويوجد له بأيدي الناس مقاطيع. فأمّا ديوانه فعزيز الوجود. وبلغني عن القاضي الفاضل أنّه أوصى بعض الأدباء السّفارة أن يحصّل له ديوانه. فسأل عنه في البلاد التي انتهى إليها فلم يقع له على خبر، فكتب إلى [القاضي] الفاضل كتابا يخبره بعدم قدرته عليه، وفيه أبيات من جملتها [الطويل]: وأقفر من شعر المنازي المنازل وتوفّي سنة تسع وثلاثين وأربعمائة. والمنازي بفتح الميم والنون وبعد الألف زاي: نسبة إلى منازكرد، مدينة في عمل قاليقلا. وبزاعا بضمّ [٩٠ ب] الباء الموحّدة وفتح الزاي وبعد الألف عين مهملة ثمّ ألف: قرية بين حلب ومنبج في نصف الطريق.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Kunya

    أبو نصر المنازي

    أبو نصر المنازيّ الكاتب [- ٤٣٩]

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
388522
Book record
shamela-145334
Source record
dedupe:857:909540
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate