Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 388481

المقريزي - المقفى الكبير · page 436, entry [817]

المقفى الكبير — المقريزي

page 436, entry [817]Open original source
[تنقّله في الوظائف]: ودخل ديوان الإنشاء بدمشق في ذي الحجّة سنة ثمان وسبعين وستّمائة، ونظم ونثر، وكتب المنسوب، وكان يكتب سريعا: قيل إنّه كتب خمس كراريس في يوم. وشارك في فنون. وعرف بكثرة التودّد إلى الناس، وكثرة الاحتمال للأذى. وكثر ماله وخدمه. ودرّس بالعادليّة الصغرى في سنة ثنتين وثمانين وستّمائة، وبالأمينيّة سنة تسعين، وبالغزاليّة سنة أربع وتسعين. وولي قضاء العسكر، ومشيخة الشيوخ بدمشق. ثمّ ولي قضاء القضاة بها، عوضا عن بدر الدين ابن جماعة بحكم انتقاله لقضاء الديار المصريّة سنة اثنتين وسبعمائة (٣). فلم يزل على القضاء حتى مات فجأة يوم الثلاثاء النصف من ربيع الأوّل سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة. وولي قضاء دمشق بعده جمال الدين سليمان الزرعيّ. وترك أموالا كثيرة ومماليك عدّة. وكان ينطوي على تعبّد وديانة وعفّة (٤)، مع معرفة بالأحكام وسعادة فيها. وكان يفضل على القادمين إلى دمشق من أمراء وغيرهم، ويزوّدهم ويتودّد إليهم، ولا تزال هداياه تضرب في أقطار الأرض، مصرا وشاما، إلى أعيان الدولة ومن دونهم، فلهذا طالت مدّته مع كبار الفقهاء في زمانه، وفيهم من يرى أنّه لا يفهم عنه. فلم يتكدّر وقته في طول مدّة إحدى وعشرين سنة. وكان له أصحاب وعشراء يتّحدون به ويبلّغونه الأخبار في كلّ يوم. ويجمع الناس ببستانه في كلّ يوم سبت، ويمدّ لهم سماطا يجمع أنواع الأطعمة والفواكه والحلوى، ولا يمنع منه أحدا. وكانت الشعراء تفد عليه رجاء برّه وجوائزه فيوفّيهم غاية آمالهم، فبلغت مدائحه جملة وافرة. ورثاه الشهاب محمود بمرثية عظيمة بديعة أوّلها [الكامل]: أترى درى داعي المنيّة من دعا ... أم أيّ ركن للشريعة ضعضعا؟
Parsing and provenance details
Local passage ID
388481
Book record
shamela-145334
Source record
dedupe:817:909500
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain