page 426, entry [803]Open original source
٦٥٥ - كمال الدين ابن الشريشيّ [٦٥٣ - ٧١٨] (٣) [٥٤ أ] أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن سحمان، الفقيه كمال الدين، أبو العبّاس، ابنالشيخ جمال الدين أبي (١) بكر، الشريشيّ، البكريّ، الوائليّ، الشافعيّ. ولد بسنجار في شهر رمضان سنة ثلاث وخمسين وستّمائة. وسمع من أصحاب ابن طبرزد وغيرهم بالقاهرة والقدس. وقرأ بنفسه الكتب الكبار، وطلب مدّة. ورحل إلى ديار مصر والإسكندريّة. وحدّث عن النجيب وغيره، وأتقن عدّة فنون من فقه وحديث وأصول وعربيّة. وولي نيابة الحكم بدمشق عن قاضي القضاة بدر الدين محمد ابن جماعة. ثمّ ترك ذلك ودرّس في عدّة مواضع. وولي وكالة بيت المال بدمشق، زيادة على اثنتي عشرة سنة. وحجّ سنة ثلاث وسبعمائة. ثمّ توجّه إلى الحجّ فمات سلخ شوّال سنة ثماني عشرة وسبعمائة، ودفن بمنزلة الحسا (٢). وكان حسن الشكل غزير الفضل، من بيت علم وكرم. واختصّ بالأمير جمال الدين أقّوش الأفرم نائب الشام، مع التشدّد في الدين، والمهابة، والانتصار للشيخ أبي الحسن الأشعريّ. وكان مليح الكتابة. وله تعاليق [و] مسائل منثورة تشتمل على فوائد كثيرة. وكان يقول الشعر البديع. فمنه ما كتب به إلى بدر الدين ابن العطّار [السريع]: مولاي بدر الدين رفقا بمن ... صيّره حبّك مثل الهلال لا تخش من عيب إذا زرته ... فما يعاب البدر عند الكمال فقال صدر الدين محمد بن الوكيل [السريع]: يا بدر لا تسمع كلام الكمال ... فكلّ ما نمّق زور محال فالنقص يعرو البدر في تمّه ... وإنّما يخسف عند الكمال