page 417, entry [792]Open original source
٦٤٥ - الزرعيّ الزاهد [- ٧٦٢] (١) أحمد بن موسى الزرعيّ. كان زاهدا يعتقده الناس ببلده، ويتردّد إليه نائب الشام وغيره. وكان يكتسب من عمل العبيّ (٢) الصوف بيده. وكان إذا باع شيئا من نسجه، فأعطاه أحد فوق القيمة، يردّه. فلمّا كانت كائنة الشيخ تقيّ الدين ابن تيميّة، وسجن بالقاهرة، قدم من الشام لسببه. فاجتمع ببيبرس الجاشنكير، وكان هو القائم على ابن تيميّة، نصرة للشيخ نصر المنبجي. فصدع عند بيبرس بالإنكار الشديد والوعظ الزاجر، ثمّ رجع. ولمّا خرج الناصر من الكرك، اجتمع به بدمشق، وسأله أن يرفع ظلامة عن أهل زرع، فأجابه، وكان متحصّلها ألف دينار وقال السلطان لمّا خرج: ما رأيت أهيب منه! وله ترداد إلى مصر لرفع المظالم. وكان مسموع الكلمة عند الملوك. ومات بمدينة حراص (٣) في المحرّم سنة اثنتين وستّين وسبعمائة.