Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

تلميذ ابن سابق [- ٥٣٦]

المقريزي - المقفى الكبير · page 405, entry [786]

المقفى الكبير — المقريزي

Open narrator profile: تلميذ ابن سابق [- ٥٣٦]
page 405, entry [786]Open original source
٦٣٩ - تلميذ ابن سابق [- ٥٣٦] (٢) أحمد بن مفرّج بن أحمد بن أبي الخليل، الصقلّيّ، المعروف ب «تلميذ ابن سابق». كان فاضلا. واستخدم بديوان الإنشاء في سنة ستّ عشرة وخمسمائة. وقرّر له من المعلوم نظير ما للشيخ أبي القاسم عليّ ابن الصيرفيّ. ومدح المأمون محمّد بن فاتك البطائحيّ، وزير الخليفة الآمر بأحكام الله بعدّة مدائح، منها قوله في يوم عيد النحر، من قصيدة أوّلها [الكامل]: مدح الملوك مغانم الفصحاء ... ومجال بسط أعنّة البلغاء فليغتنم ذو الحظّ منها حلّة ... فاليوم يوم العرض والإبقاء واليوم يوم الحمد فليبرز له ... من كان مضطلعا بنظم ثناء من كان ذا ثقة بنجدة فضله ... فليدن! هذا مركب الفضلاء [١٤٣ ب] قد أمكنت فرص المقال ولاحت ال ... أغراض في المرأى لغير الرائي منها في المدح: السيّد المأمون شمس نهارنا ... من غير ما شكّ ولا استثناء فضياؤها ما دام طرفك مطرقا ... يغضي لفرط مهابة وحياء يأتي سبيلك موضحا، ويريك ما ... تخفي دقائقه على البصراء وشعاعها أبدا يضرّ بمن به ... رمد من الشحناء والبغضاءأمحمّد المأمون، يا أولى الورى ... بسعادة وأحقّهم بثناء أحسنت ثمّ مدحت فاستحسنت وال ... إحسان فرض [ ... ] العقلاء لله في هذا الأنام لطائف ... تأتي مع الإصباح والإمساء يا ليت شعري أيّ برّ أسلفوا ... فجزوا عليه فكنت خير جزاء وإذا أراد الله رحمة خلقه ... ألقى أمورهم إلى الرّحماء وهي طويلة. وذكر رشيد بن الزبير في «جنان الجنان»، قال: كان الحافظ الخليفة تقدّم أمره إلى الشعراء أن يختصروا في الإنشاد في الأعياد. فكتب إليه أحمد بن المفرّج يقول [البسيط]: أمرتنا أن نصوغ المدح مختصرا ... ألا أمرت ندى كفّيك يختصر؟ والله لا بدّ أن تجري سوابقنا ... حتى يبين لها في مدحك الأثر (١) فأذن لهم أن يعودوا إلى ما كانوا عليه. ولأحمد هذا خطبة عاطل في المأمون وهي: الحمد لله الواحد لا كالآحاد، والأوّل لا كحصر الأعداد، أهل الحمد والكرم، وعالم أسرار الأمم. سلك علمه صدور العلماء، وملك حكمه أملاك السماء، وأمّ الأمور وعلم حلّها، وأعلم الأمم حرامها وحلّها، وعلّم آدم الأسماء كلّها، لا حصر لأمده ولا حلّ لأمره ولا ردّ، وهو الله لا إله إلّا هو له الحمد. وسع حلمه، وأحاط علمه، وعمّ طوله، وسما اسمه. أرسل محمّدا، ومصادح الإلحاد مصرّحة، ومسارح العدل مصوّحة (٢)، والأهواء ملوّحة، والسّوءاء مطوّحة، وأوسعه علما، [و] أروح (٣) للأمّة معالم السلامة، وآلاها (٤) مسالك الوصول لدار الرحمة والكرامة، وحماه ممّا وصمه [به] أولو الإصرار، وهداه لأسعد ورد وإصدار، ودعاه لأصلح الأعمال، وأعطاه مواسم الإحرام والإحلال. فلمّا دارك الأمم ورحمها، ملّكه مكّة وحرمها، حرما وطّد سمكه الودود الأوّاه، وأوّل أوّلا آدم أسس الإسلام وسمّاه (٥)، وأهّل ولده لما أمره الإله. ولمّا آلم أملاك السماء ما آلمه، ﵀ وسلّمه. وصار للأمم موسما واسما، ومسلكا معلوما ورسما. ودعا الله الأمم لعمارة حرمه وسلوك مسعاه، ورسم لهم الدّور حوله عددا والاه، وإكمال العدد والدعاء والعمر لله، حرم سعده عامّ كلّ عام، ومحلّه مؤكّد السلم لأهل الإسلام، وموسم عصمه لكلّ ساع وآمّ، وموعد الأمم لحطّ أحمالها، ومحلّ لأعمال الكرم وإرسالها، ومعرس الآمال، ومرصد الإعداد للمآل، ومورد الهمم السارحة، ومعهد الأعمال الصالحة، وإرسال الدموع، والدعاء المسموع، ومحو رسوم اللهو وطرح اللمم، كطرح الأسمال وحسّ اللمم (٦)، وردع أهواء آدى الكواهل رسمها وآلم الأحلام مسّها، حرم أمّه كلّ عاص لحطّ إصره، ومعلم أعدّه كلّ ساع لصلاح أمره، ومرام وصل واصله لمراده [١٤٤ أ]، ومصام (٧) أحمد المصعد له ساعة إصعاده. وأسأل الله الوصول له،وما ردّ امرءا سأله، وأدعوه وهو أكرم مدعوّ وأرحم، وأعلم مسئول وأحكم، كرم المعاد والإسعاد، للإعداد، ما دام العمل مملوكا، وأمد العمر مسلوكا. وله الحمد والطّول، والعلوّ والحول، ووصل الله السعادة، وسهّل مرام الإرادة، لإمام العصر، وواحد الدهر، ومالك الأمر، ومعهد الحكمة، وراسم العدل للأمّة، سلالة أحمد رسول الله، وواصل حمد الأمّة لما أولاه، وأكرم الله واسطة محلّه الطاهر وعلم علمه الماهر، وحسامه الحاسم للأدواء، وهمامه الرادع للأهواء، مالك السؤدد والسداد، ومعمل الآراء لحدّ المراد. اسمه محمّد، ومدحه مؤكّد، وسماحه مأمول، ومحلّ كرمه مأهول، ورداء عدله مسدول، وصوارم سطاه (١) مسلولة، ودماء أعدائه مطلولة، ملك حلاحل، لا ماكر ولا ماحل، كرم وساد، وروّع الآساد، ومهّد الدهر وهدّأ روعه، وطرد السوء وأدام روعه، وسمع أمر الكرم وأطاعه، وكره اللؤم وأراد وداعه [السريع]: لله ما أودعه سرّه ... وما لأولاه وما للمآل الملك الأروع والعالم ال ... أورع الكاره ردّ السّؤال عطاؤه للحمد ساع كما ... محلّه موعد حطّ الرحال (٢) واسع صدر العلم، لا علمه ... واه ولا طود علاه ممال أكرمه الله وأعطاه ما ... رام، وردّاه رداء الكمال محامد رام الملا حصرها ... وأسوأ الحال ادّعاء المحال دعهم وإعمالهم الجهد ما اسطاعوا ... ودعواهم وحصر الرمال لو حصر المادح آلاءه ... صحّ لهم سحر الكلام الحلال لم لا أمدحه وأحمد الدهر له، وسماء مكارمه هاطلة، ومراحمه واصلة، وأحكامه عادلة، وسرور مؤمّله كامل، ووارد حزمه لمراده واصل، ومهور المدح عطاؤه، ولمع أسرّة الدهر آلاؤه، مدّ الله أمد دوامه، وهداه لطاعة إمامه، ومهّد مسعاه لإسعاده، وسدّد مرماه لمراده، وعصمه ولا وصمه، وسلّمه ولا أسلمه [السريع]: ولا عداه الحمد والمدح ما ... مدّ مداه أمد الدهر مسدّد الآراء حلو العطا ... مالك طول العمر والأمر ما كرّ عصر للدوام وما ... حام حمام طار للوكر هذه خمسمائة كلمة أنشأتها ليس فيها نقطة، بسعادة من علّمني النطق جوده، وأنارت لي وجوه المسالك سعوده. والله يبقيه، ويعين على حسن القول فيه، برحمته. وقال فيه السّلفيّ (٣): هو من أذكى الناس، والمتصرّفين في البلاغة وجودة المعاني، وله رسائل حسنة وشعر فائق. ومات سنة ستّ وثلاثين (٤) وخمسمائة.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • ThiqaThiqa

    لملوك مغانم الفصحاء ... ومجال بسط أعنّة البلغاء فليغتنم ذو الحظّ منها حلّة ... فاليوم يوم العرض والإبقاء واليوم يوم الحمد فليبرز له ... من كان مضطلعا بنظم ثناء من كان ذا ثقة بنجدة فضله ... فليدن! هذا مركب الفضلاء [١٤٣ ب] قد أمكنت فرص المقال ولاحت ال ... أغراض في المرأى لغير الرائي منها في المدح: السيّد المأمون شمس نهارنا ... من غير ما شكّ ول

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Chronology

  • Death Year Ah

    4

    الناس، والمتصرّفين في البلاغة وجودة المعاني، وله رسائل حسنة وشعر فائق. ومات سنة ستّ وثلاثين (٤) وخمسمائة.

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
388450
Book record
shamela-145334
Source record
dedupe:786:909274
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate