Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ابن مرزوق الدعيّ، متملّك تونس [٦٤٢ - ٦٨٣]

المقريزي - المقفى الكبير · page 401, entry [781]

المقفى الكبير — المقريزي

Open narrator profile: ابن مرزوق الدعيّ، متملّك تونس [٦٤٢ - ٦٨٣]
page 401, entry [781]Open original source
٦٣٤ - ابن مرزوق الدعيّ، متملّك تونس [٦٤٢ - ٦٨٣] (٤) أحمد بن مرزوق بن أبي عمارة، الدعيّ، متملّك تونس. كان أبوه من أهل المسيلة، وقدم بجاية، واتّجر إلى بلد السّودان. ونشأ أحمد هذا محترفا بصناعة الخياطة. وحدّث نفسه بالملك، فخرج من بجاية ولحق بصحراء سجلماسّة وخالط عرب المعقل وزعم أنّه الفاطميّ المنتظر. فاشتملوا عليه ثمّ انحلّوا. فتقلّب في الأرض. وقدم إلى القاهرة ونزل بدار الحديث الكامليّة بين القصرين. ثمّ عاد إلى المغرب. فلمّا وصل إلى جهات طرابلس ونزل على عرب دبّاب، صحب الفتى نصير مولى الواثق أبي زكريا يحيى ابن المستنصر محمد بن أبي زكريا يحيى بن عبد الواحد بن أبي حفص، وقد فرّ إلى الغرب بعد [١٤٢ أ] قتل مولاه. فلمّا رآه نصير، تبيّن فيه شبها من الفضل ابن الواثق. فطفق يبكي ويقبّل قدميه. فقال له ابن أبي عمارة: ما شأنك؟ فقصّ عليه الخبر. فقال له: صدّقني في هذه الدعوة، وأنا آخذ بثأر مواليك من قاتلهم. فأقبل نصير على أمراء العرب ونادى بما سرّه من وجود ابن مولاه حتّى خيّل لهم أنّ الأمر صحيح. ثمّ لبّس عليهم ودسّ إلى ابن أبي عمارة بأمور جرت للعرب مع الواثق. فأخذ يقصّها علىالعرب حتّى صدّقوه، واطمأنّوا إليه فبايعوه. وقام بأمره مرغم بن صابر بن عسكر أمير دبّاب، وجمع العرب، ونازلوا طرابلس، وبها يومئذ محمد بن عيسى الهنتاتي المعروف ب «عنق الفضّة» فلم ينالوا منها الغرض. فرحلوا إلى مجريس (١) فأوقعوا بهوّارة وجبوا الماية وزواوة وزواغة ونفوسة وغيرهم. ثمّ زحف إلى قابس فبايع له عبد الملك بن مكّي في شهر رجب سنة إحدى وثمانين وستّمائة، وأعلن بخلافته ونادى في قومه، واستقدم له بني كعب بن سليم فأتوه. وبعث إليه أهل جربة والحامّة وقرى نفزاوة ببيعتهم. ثمّ زحف إلى توزر وبلاد قسطيلية فأطاعوه. ثمّ مضى إلى قفصة فبايعه أهلها. وعظم أمره وعلا صيته. فبعث السلطان أبو إسحاق إبراهيم بن أبي زكريا يحيى بن عبد الواحد العساكر من تونس مع ولده الأمير أبي زكريا يحيى، حتى [إذا] بلغ إلى قمّودة، انتقض عليه من معه وعاد، والدعيّ في إثره من قفصة إلى أن نزل بالقيروان. فبايعه أهلها وأهل المهديّة وصفاقس وسوسة. فاضطرب أمر السلطان بتونس، وخرج لقتاله، فتسرّب من معه ولحقوا بالدعيّ. ففرّ إلى بجاية في خواصّه وأهله. ودخل الدعيّ تونس في شوّال منها. وقلّد موسى بن ياسين وزارته، وأبا القاسم أحمد بن الشيخ حجابته. وقبض على عدّة من الأعيان وأخذ أموالهم وقتلهم. وصرف همّته إلى غزو بجاية. وكان أبو إسحاق لمّا وصل إليه، انتقض عليه ابنه أبو فارس عبد العزيز ودعا لنفسه، وزحف لقتال الدعيّ. فخرج إليه الدعيّ في صفر سنة اثنتين وثمانين [وستّمائة] ولقيه على مرماجنّة (٢) في ثالث شهر ربيع الأوّل، وقاتله عامّة نهاره. فقتل أبو فارس ونهب عسكره، وقتلت إخوته جميعا صبرا، وحملت رءوسهم إلى تونس فنصبت على السور. وعاد الدعيّ مظفّر [ا]. فكثرت وطأته على العرب، لكثرة وقائعه فيهم. فبايعوا الأمير أبا حفص عمر ابن أبي زكريا يحيى بن عبد الواحد في ربيع الآخر سنة ثلاث وثمانين [وستّمائة]، وقام بأمره أبو الليل ابن أحمد أميرهم. فتخيّل الدعيّ من أهل دولته، وقبض على جماعة منهم واستصفى أموالهم وقتلهم، فمقته الناس. وخرج من تونس يريد قتال أبي حفص، وأرجف به، فرجع منهزما. واستولى أبو حفص على البلاد وزحف على تونس. فخرج إليه الدعيّ وقاتله أيّاما، والناس يتخلّون عنه حتّى فرّ. ودخل أبو حفص البلد واستولى عليها في رابع عشرين شهر ربيع الآخر منها. وتطلّب الدعيّ حتّى وجده بدار بعض السوقة (٣). فأوقف بحضرة الملإ ووبّخ، وسئل عن أمره فاعترف أنّه دعيّ فعذّب، ثم قتل، وطيف برمّته (٤) ونصف رأسه. فكانت مدّة تملّكه سنة وستّة أشهر.
Parsing and provenance details
Local passage ID
388445
Book record
shamela-145334
Source record
dedupe:781:909269
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
ابن مرزوق الدعيّ، متملّك تونس [٦٤٢ - ٦٨٣] — shamela-145334 · Hadith Research Library