Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

شهاب الدين البعلبكيّ [- بعد- ٧٢٥]

المقريزي - المقفى الكبير · page 398, entry [778]

المقفى الكبير — المقريزي

Open narrator profile: شهاب الدين البعلبكيّ [- بعد- ٧٢٥]
page 398, entry [778]Open original source
٦٣١ - شهاب الدين البعلبكيّ [- بعد- ٧٢٥] (٣) [٢٦ أ] أحمد بن محمد بن ميرا، الشيخ شهاب الدين، البعلبكيّ، أحد أصحاب تقيّ الدين أحمد بن تيميّة. قدم إلى مصر، واجتمع بالأمير جنكلي بن البابا، وتردّد إليه، فنوّه باسمه، وأذن له في عمل الميعاد. فعقد مجلس الوعظ بجامع عمرو بن العاص بمصر، وبجامع أمير حسين بن جندر (٤) خارج القاهرة. وسلك طريق ابن تيميّة في الإنكار على الصوفيّة، والتشنيع على مذاهبهم. ثمّ تعرّض إلى ما لا ينبغي فذكر مسألة الزيارة والاستغاثة، فصاح به من حضر من الصوفيّة، ووثبوا عليه ليقتلوه، ففرّ منهم. ورفع أمره إلى قاضي القضاة تقيّ الدين محمد بن أبي بكر الإخنائيّ، المالكيّ، فمنعه من الجلوس للوعظ في سادس عشرين شهر ربيع الأوّل سنة خمس وعشرين وسبعمائة، وطلبه. فغيّب منه خوفا على نفسه، فرفع الإخنائيّ أمره إلى السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون، فتقدّم إلى الأمير قدادار (٥) متولّي القاهرة بإحضاره، فأخذ عليه الأماكن حتى أخذه وسلّمه إلى الإخنائيّ فادّعى عليه رجل بما نسب منه، وشهد عليه طائفة. فأبدى فيهم القوادح، فلميلتفت إلى قوله، لما كان يعرف عنه من التحامل على ابن تيميّة (١). وساقه في الحديد إلى السجن، وتحدّث مع السلطان بدار العدل في أمره. فأثنى عليه قاضي القضاة بدر الدين محمّد ابن جماعة، والأمير جنكليّ، وغيره من الأمراء بحضرة السلطان. وقام الأمير عزّ الدين أيدمر الخطيري بالحطّ [١٤١ أ] عليه وعلى ابن تيميّة، عصبيّة للصوفيّة، وكادت تكون فتنة بينه وبين جنكليّ. فسكّنها السلطان، وفوّض الأمر إلى الأمير أرغون النائب. فأحضر إليه، وعنده الفخر ناظر الجيش. فذكر تعصّب الصوفيّة عليه بغير الحقّ، وجافى الفخر بالكلام وقال للنائب: ولا ترجع إلى قول هذا- يعني الفخر- فإنّه يصحب فلانا وفلانا من العجم المتصوّفة. فردّ النائب أمره إلى القاضي المالكيّ، وذلك في خامس عشر ربيع الآخر، فأعيد إلى السجن، ووقع العزم على ضرب عنقه. فجرت أمور آلت إلى أن أحضر في الحديد يوم التاسع والعشرين من جمادى الأولى (٢)، وضرب نحو الخمسين سوطا، ضربا مبرّحا حتّى أدماه. ثمّ شهر على حمار أركبه مقلوبا، ونودي عليه: هذا جزاء من يضع من جانب رسول الله ﷺ ليغروا به العامّة حتّى تقتله. ثمّ أعيد بعد الإشهار بمصر والقاهرة إلى سجن الوالي، فأقام يومين، وأخرج بأهله إلى بلد الخليل عليه [٢٦ ب] السلام، وألزم ألّا يعمل مجلس وعظ ولا يتكلّم مع أحد في شيء من أمور الديانات. فأقام بالخليل إلى شهر رمضان. وسار إلى دمشق. واتّفق عقيب سفره أنّ تقيّ الدين ابن شأس من فقهاء المالكيّة حضر بعض الدروس فوقع منه مقالة مثل مقالة ابن ميرا التي فعل به من أجلها ما فعل. فرفع إلى الإخنائيّ، وشهد عليه جمع كبير من أعيان المالكيّة، وأرادوه أن يفعل به ما فعل بابن ميرا، فلم يفعل، وقام معه، بحيث إنه منع غير واحد ممّن شهد عليه أن يتحمّل الشهادة، وهدّد بعضهم. فتبيّن للناس أنّ قيامه على ابن ميرا لحطّ نفسه، وشنّعت المقالة عليه. وقال البرهان [إبراهيم] الرشيدي خطيب جامع أمير حسين في ذلك [السريع]: يا مالكيّا شاد أحكامه ... على تقى الله وأقوى أساس مقالة في ابن مرا أثرت ... زعمتم بالنصّ أو بالقياس (٣) وفي ابن شأس قطّ ما أثرت ... فهل أباح الشرع كفر ابن شأس؟
Parsing and provenance details
Local passage ID
388442
Book record
shamela-145334
Source record
dedupe:778:909266
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
شهاب الدين البعلبكيّ [- بعد- ٧٢٥] — shamela-145334 · Hadith Research Library