Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 388406

المقريزي - المقفى الكبير · page 381, entry [748]

المقفى الكبير — المقريزي

page 381, entry [748]Open original source
[غضب أبيه السلطان عليه]: فتلطّفا بالسلطان حتى رسم لآق بغا أن لا يعاقبه. فامتنع أحمد من الأكل والشرب والاجتماع بأحد حتى تغيّر بدنه ولزم الفراش. [٤٦ ب] فلم يجد السلطان بدّا من إرسال الصبيّ إليه. فأقبل عليهأحمد بكلّيّته، وجعل شغله كلّه به، حتّى بعث إليه السلطان مع الأمير بشتاك يعنّفه ويقبّح فعله ويهدّده بالقتل إن لم يترك الصبيّ، وأنّه يرسل إليه عوضه مائة مملوك. فلم يزده ذلك إلّا رغبة في الصبيّ. فلمّا أعياه أمره تركه وهواه. فاتّخذ الصبيّ حماما يلعب بها، فراهن بعض الخدّام في مسابقة حماميهما، فسبق حمام الطّواشيّ حمام الصبيّ، فسرّ الطواشيّ بذلك، وأولم لخشداشية الخدّام،فشقّ ذلك على الصبيّ، فغضب أحمد لغضبه وضرب الخادم ضربا مبرّحا حتى أشفى على الموت. فقامت قيامة السلطان وبعث إليه الطنبغا الماردينيّ يأمره بإخراج الصبيّ من عنده، فلم يفعل. فبعث إليه قوصون وبشتاك، فأخبراه عن السلطان أنّه حلف: إنّك إن لم تخرج هذا الصبيّ من عندك وإلّا نفاك من مصر، وغير ذلك من التهديد. وتلطّفا به، وهو لا يصغي لعذلهما. فلمّا أكثرا عليه، قال: لا إله إلّا الله، كلّ أحد منكم يملك مائة مليح ومليحة، وأنا ولده، وقد خرجت من الدنيا بمحبّة هذا الشابّ، وقد تغرّب معي، وترك أباه وأهله، ما جزاؤه أن أطرده، والله لا فعلت هذا أبدا! وإن كان طرد، فأكون أنا وإيّاه حيث يرسم السلطان، أو يخرجه السلطان، وأنا أقتل نفسي بعده. فقاما عنه وعادا إلى السلطان وترفّقا به (١) لعلّه يتركه عنده، فتزايد غضبه وطلب ملكتمر السرجواني، زوج أمّ أحمد، و [ ... ] الداودي لالته، وأخرج أحمد معهما من وقته وساعته على البريد ليوصلاه إلى قلعة صرخد ويعودا. فارتجّت الدور بالبكاء والعويل. وأخرج السلطان خيل أحمد ونادى عليها وباعها. فما زال نساء السلطان به حتّى أعاده بعد ما تجاوز سرياقوس. ثمّ أخرجه مع السرجوانيّ إلى الكرك بعد قليل. فسار إليها في صفر سنة إحدى وأربعين.
Parsing and provenance details
Local passage ID
388406
Book record
shamela-145334
Source record
dedupe:748:909237
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain