page 352, entry [698]Open original source
٥٦٣ - أبو أيّوب ابن شجاع [- ٢٦٦] (٣) [٧٠ أ] أحمد بن محمد بن شجاع، ابن أخت أبي الوزير أحمد بن خالد صاحب الخراج في أيّام المعتصم، يكنّى بأبي أيّوب، أحد عمّال الخراج بمصر زمن أحمد بن طولون. تقلّد الخراج بعد أحمد بن محمد بن المدبّر في سنة ثمان وخمسين ومائتين. فلم يزل إلى أن خالف العبّاس بن أحمد بن طولون على أبيه، وأخذ من التّجار مائتي ألف دينار سلفا، وتقدّم إلى أبي أيّوب أن يجريها على جماعة من المتقبّلين (٤)، ففعل. فلمّا تفرّع أحمد بن طولون من أمر ابنه العبّاس ألزم أبا أيّوب غرم ما أخذه العبّاس من التجّار، وقال له: لم يقنعك أن استلفت لعدويّ مالا حتّىقضيته من مالي؟ ! وسعى إليه أبو مقاتل ابن أبي أيّوب بأبيه وبعمّه أبي حفص، فضربهما بالسياط واستصفى ما كان لهما، فماتا في حبسه سنة ستّ وستّين ومائتين. فلمّا انفرد عليّ بن أحمد الماذرائي بوزارة أبي الجيش خمارويه بن أحمد بن طولون، رأى أبا أيّوب في النوم- وكان أبو أيّوب له يد على عليّ بن أحمد، وكان يوليه الجميل- وكأنّه يقول له: يا أبا الحسن، [١٢٤ ب] ما هذا حقّي عليك! يتردّد ابني إلى بابك مدّة طويلة لا يصل إليك وهو بغير سراويل! فلمّا أصبح عليّ بن أحمد أمر حجّابه أن ينادوا في الناس بالدخول، ولا يحجب أحد. فدخل ابن أبي أيّوب فيمن دخل. فقرّبه عليّ بن أحمد وقال له: «ما علمت بمجيئك»، ثم استدناه، وقدّم يده إلى خفّه، وقال: معك رقعة؟ فرجع ابن أبي أيّوب إلى خلفه وقال: والله يا سيّدي إنّي بغير سراويل! فتدمّع عليّ بن أحمد وقال: هذا الذي أردت! رأيت البارحة أباك- وقصّ عليه ما رأى. ثمّ أمر له بكسوة ومركوب ومال كثير، وأجرى له رزقا سنيّا وقال: الزمني.