Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

عماد الدين المقيريّ [٧٤١ - ٨٠١]

المقريزي - المقفى الكبير · page 335, entry [682]

المقفى الكبير — المقريزي

Open narrator profile: عماد الدين المقيريّ [٧٤١ - ٨٠١]
page 335, entry [682]Open original source
٥٤٧ - عماد الدين المقيريّ [٧٤١ - ٨٠١] (٢) [١٠٣ أ] أحمد بن عيسى بن موسى بن عيسى بن سليم بن جميل، قاضي القضاة، عماد الدين، أبو العبّاس، ابن القاضي شرف الدين أبي الروح، ابن الشيخ عماد الدين أبي عمران، الأزرقيّ، العامريّ، المقيريّ، الكركيّ، الشافعيّ. ولد بكرك الشوبك في شعبان سنة إحدى وأربعين وسبعمائة. وسمع من أبي نعيم ابن الأسعردي، ويوسف الدلاصيّ، وغيرهما. وحفظ المنهاج للنوويّ في الفقه وغيره. وولي قضاء الكرك بعد وفاة أبيه. وكثر ماله وفخم أمره بحيث صار أمر أهل مدينة الكرك وقراها إليه، فلا يردون ولا يصدرون إلّا عن رأيه. ومن أراده [ورضيه] من نوّاب السلطان بالكرك مشت أحواله مع الرعيّة. ومن لم يرضه ثوّر عليه العامّة حتّى يخرج من البلد، وذلك لشهرته بين الناس وإذعانهم له، وانقيادهم لطاعته، وما له من قوم أبيه وأهل نسبه من طائفة قيس (٣) ببلدهم المقير من العصبيّة، ولما تحلّى به من العفّة والصرامة ووفور الحرمة وكثرة المال. فلمّا كانت سنة إحدى وتسعين وسبعمائة، ثار الأمير يلبغا الناصريّ نائب حلب على الملك الظاهر برقوق وسار إليه بعساكر الشام وقبض عليه، وبعثه إلى الكرك وسجنه بقلعتها. فتعصّب له العامّة وأخرجوه من السجن. فقام عماد الدين هذا وأخوه علاء الدين عليّ كاتب السرّ بها، معه، وآزروه. فلمّا عاد إلى مملكة مصر، وقلّد علاء الدين عليّ الكركيّ كتابة السرّ بديار مصر، قدم عماد الدين أيضا فقلّده قضاء القضاة بديار مصر في يوم الاثنين ثاني عشر شهر رجب سنة اثنتينوتسعين وسبعمائة، عوضا عن بدر الدين محمد بن أبي البقاء [١١٨ أ]، فباشر الحكم بمهابة زائدة، وحرمة وافرة، مع عفّة ونزاهة. إلّا أنّه استكثر من النوّاب في الحكم، كأنّه يريد بذلك تألّف قلوب أهل مصر، لما كان عنده من الوهم منهم، فعيب عليه ذلك. وعيب عليه أيضا الإمساك وقلّة العلم. وقام أبو عبد الله المغربيّ (١) بعداوته، وما زال يغري السلطان به حتّى صرفه عن القضاء في يوم الاثنين ثاني المحرّم سنة خمس وتسعين [وسبعمائة] بصدر الدين محمد بن إبراهيم المناويّ، من غير جرم ولا خيانة، سوى قلّة الدربة بمصطلح أهل مصر. وجعل له في نظير القضاء تدريس الفقه بوقف الملك الصالح عماد الدين إسماعيل بن محمد بن قلاوون على القبّة المنصوريّة، [١٠٣ ب] وتدريس الفقه (٢) بالجامع الطولونيّ. فباشر ذلك وصار يتردّد إلى السلطان، والناس توجب له حقّ الرعاية، إلى أن وردت وفاة سريّ الدين محمد بن المسلاتي خطيب القدس. فتحدّث مع السلطان في خطابة القدس، فأجابه إلى ذلك في يوم الخميس سابع عشرين شهر رجب سنة تسع وتسعين وقلّد الخطابة والإمامة بالمسجد الأقصى، وتدريس الصلاحيّة بالقدس. فسار من القاهرة وباشر ذلك على حال انجماع (٣) عن الناس وإقبال على ما يعود عليه نفعه عند الله، حتّى قبضه الله إليه في يوم الجمعة سادس عشرين شهر ربيع الأوّل سنة إحدى وثمانمائة. ودفن هناك. وكان ﵀ ثبتا في أحكامه، صادقا في مقاله، كثير الصدقة مع الإمساك في الإنفاق وقلّة العطاء في غير هذا الوجه. وكان يلازم قيام الليل ويواظب على تلاوة القرآن، ويسرد الصيام، مع البعد عن كلّ ما يشين المرء في دينه. وتردّد إلى القاهرة قبل ولايته القضاء مرارا. وأقام بدمشق مدّة، وسمع بها على ابن جملة (٤). وحلف لي غير مرّة أنّه منذ تقلّد القضاء بالكرك وديار مصر، لم يتعمّد حكما باطلا، ولا قبل رشوة، ولا أكل مال يتيم، ولا مال وقف بباطل- ولقد صدق في هذا: فإنّا بلوناه فما رأينا فيه ما يعاب به سوى كثافة حجّابه أيّام تقلّده القضاء، ومحبّته للتعظيم، وترفّعه، وإعجابه بمن يمدحه. ولقد اعتذر لي عن ذلك بما يقبل منه: وهو ما خوّف به من أهل مصر (٥) وكثرة انتقادهم وظنونهموتتبّعهم معايب حكّامهم. وبالجملة فمحامده أكثر من معايبه رحمة الله (١). وسليم بفتح السين المهملة وكسر اللام ثم ياء آخر الحروف وميم، على وزن رغيف. والمقير بضمّ الميم وفتح القاف ثمّ ياء آخر الحروف ساكنة بعدها راء مهملة: قرية من أعمال الكرك.
Parsing and provenance details
Local passage ID
388344
Book record
shamela-145334
Source record
dedupe:682:909175
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate