page 299, entry [614]Open original source
[تقلّبه في خدمة السلطان]: ولد يوم [ ... ] المحرّم سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة. واجتهد فيه أبوه حتّى حصّل الأصول الكبيرة، وبرع في الفقه وغيره من العلوم، وقال الشعر، ودرّس في مدرسة أبيه بالقاهرة. وكان مقدّما عند الملك العادل أبي بكر بن أيّوب في رتبة الوزراء. ثمّ تخوّف من الصاحب صفيّ الدين عبد الله بن عليّ بن شكر، وفرّ إلى بغداد وتشفّع بالخليفة الناصر لدين الله. وأحضركتابه إلى الملك العادل بالشفاعة فيه فقبلها وأكرمه إلى أن مات. وعرضت عليه الوزارة بعد موت العادل غير مرّة فلم يرضها. وتوفّر على الرسيلة (١) والاقتداء برأيه. ونفذ به في الرسالة إلى الديوان العزيز ببغداد عدّة مرار. فقدمها في أيّام الخليفة الناصر والمستنصر. وكانا يحترمانه لذاته ولأبيه. ودخلها مرّة في سلطنة الملك الكامل محمد ابن العادل، فأظهر من الحشمة والصدقات والصلات أمرا عظيما، وأجازه الخليفة بعشرة آلاف دينار، وأنفقها كلّها هناك.