page 298, entry [611]Open original source
[انقراض دولة الموحّدين]: ملك السيّد أبو دبّوس إدريس مدينة مرّاكش دار خلافة الموحّدين في أوّل سنة خمس وستّين وستّمائة. وفرّ المرتضى أبو حفص عمر بن إسحاق بن يوسف بن عبد المؤمن فقتل (٥). وأقام في الخلافة ثلاث سنين. وقتل أوّل المحرّم سنةثمان وستّين (١). فبويع ابنه عبد الواحد ولقّب المعتصم فأقام خمسة أيّام وفرّ. فانقرض أمر بني عبد المؤمن، وتفرّق أولاد أبي دبّوس في الأرض. ولحق عثمان منهم بطاغية برشلونة، وأقام عنده ثمّ جهّزه لإعادة ملكه وأمدّه. فنزل على مدينة اطرابلس في سنة ثمان وثمانين وحصرها وقد اجتمع عليه العرب. فلم ينل منها الغرض. وتقلّب مع العرب، فنصّبه أحمد بن أبي الليل شيخ الكعوب خليفة. ونازل تونس فبرزت إليه العساكر وهزمته. فبقي بجهات قابس وطرابلس إلى أن مات بجزيرة جربة. ولحق بنو ابنه عبد السلام بتونس، وأقاموا بها. ثمّ اعتقلوا أيّام السلطان أبي بكر. ثم غرّبهم إلى الإسكندريّة، فأقاموا بها.