page 296, entry [605]Open original source
[نشأته ومصنّفاته]: ولد بدشنا من صعيد مصر في سنة خمس عشرة وستّمائة. وسمع الحديث من الحافظ عبد العظيم المنذريّ، ومن مجد الدين عليّ القشيريّ، وعزّ الدين بن عبد السلام، وأخذ عنهما الفقه والأصول. وأخذ الأصول أيضا عن الشيخ شمس الدين محمّد الأصبهاني. وقرأ العربيّة على شرف الدين محمد بن أبي الفضل المرسيّ. وشرح التنبيه في الفقه ولم يكمله. وصنّف مناسكالحجّ، وكتب مقدّمة لطيفة في النحو. وأسندت إليه رئاسة الفتوى والتدريس بمدينة قوص، وتخرّج به خلائق. وقيل للشيخ عزّ الدين بن عبد السلام: ما أظنّ في الصعيد مثل الجلال الدشنائيّ، وتقيّ الدين ابن دقيق العيد. فقال: ولا في المدينتين. وكان حسن الخلق مرتاض النفس، إماما، جمع بين العلم والعمل والفضل، مع النسك والزهادة والورع، حتّى قيل إنّه كان من الأبدال، وحكيت عنه مكاشفات.