Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 388243

المقريزي - المقفى الكبير · page 285, entry [584]

المقفى الكبير — المقريزي

page 285, entry [584]Open original source
[رثاء ابن فضل الله له]: ورثاه جماعات من الناس بالشام ومصر والعراق والحجاز والعرب من آل فضل. (قال) ورثيته بقصيدة لي، وهي [البسيط]: [١٠١ ب] أهكذا بالدياجي يحجب القمر ... ويحبس النوء حتى يذهب المطر؟ أهكذا تمنع الشمس المنيرة عن ... منافع الأرض أحيانا فتستتر؟ أهكذا الدهر ليلا كلّه أبدا ... فليس يعرف في أوقاته سحر؟ أهكذا السيف لا تمضي مضاربه ... والسيف في الفتك ما في عزمه خور؟ أهكذا القوس ترمي بالعراء وما ... تصمي الرمايا وما في باعها قصر (٢)؟ أهكذا يترك البحر الخضم ولا ... يلوى عليه، وفي أصدافه الدّرر؟ أهكذا بتقيّ الدين قد عبثت ... أيدي العدى وتعدّى نحوه الضرر؟ألابن تيميّة ترمى سهام أذى ... من الأنام ويدمى الناب والظفر؟ بذّ السوابق ممتدّ العبادة لا ... يناله ملل فيها ولا ضجر ولم يكن مثله بعد الصحابة في ... علم عظيم وزهد ما له خطر طريقه كان يمشي قبل مشيته ... بها أبو بكر الصدّيق أو عمر فرد المذاهب في أقوال أربعة ... جاءوا على أثر السّبّاق وابتدروا لمّا بنوا قبله عليا مذاهبهم ... بنى وعمّر منها مثل ما عمروا مثل الأئمّة قد أحيا زمانهم ... كأنّه كان فيهم وهو منتظر إن يرفعوهم جميعا رفع مبتدإ ... فحقّه الرفع أيضا إنّه خبر (١) أمثله بينكم يلفى بمضيعة ... حتّى يطيح له عمدا دم هدر (٢) يكون وهو أمانيّ لغيركم ... تنوبه منكم الأحداث والغير والله لو أنّه في غير أرضكم ... لكان منكم على أبوابه زمر مثل ابن تيميّة ينسى بمحبسه ... حتى يموت ولم يكحل به بصر مثل ابن تيميّة ترضى حواسده ... بحبسه ولكم في حبسه عذر مثل ابن تيميّة في السجن معتقل ... والسجن كالغمد وهو الصارم الذّكر مثل ابن تيميّة يرمى بكلّ أذى ... وليس يجلى قذى منه ولا نظر مثل ابن تيميّة تذوي خمائله ... وليس يلقط من أفنانه الزهر مثل ابن تيميّة شمس تغيب سدى ... وما ترقّ لها الآصال والبكر مثل ابن تيميّة يمضي وما عتقت ... بمسكه العاطر الأردان والطرر! مثل ابن تيمية يمضي وما نهلت ... له سيوف ولا خطيّة سمر ولا تجارى له خيل مسوّمة ... وجوه فرسانها الأوضاح والغرر ولا تحفّ به الأبطال دائرة ... كأنهم أنجم في وسطها قمر ولا تعبّس حرب في مواقفه ... يوما ويضحك في أرجائه الظّفر حتّى يقوّم هذا الدين من ميل ... ويستقيم على منهاجه البشر بل هكذا السلف الأبرار ما برحوا ... يبلى اصطبارهم جهدا وهم صبر [١٠٢ أ] تأسّ بالأنبياء الطّهر كم بلغت ... فيهم مضرّة أقوام وكم هجروا في يوسف في دخول السجن منقبة ... لمن يكابد ما يلقى ويصطبر ما أهملوا أبدا، بل أمهلوا لمدى ... والله يعقب تأييدا وينتصر أيذهب المنهل الصافي وما نقعت ... به الظماء ويبقى الحمأة الكدر (٣)؟ مضى حميدا ولم يعلق به وضر ... وكلّهم وضر في الناس أو وذر (٤)طود من الحلم لا ترقى له قنن ... كأنّما الطود من أحجاره حجر (١) بحر من العلم قد فاضت بقيّته ... فغاضت الأبحر العظمى وما شعروا يا ليت شعري هل في الحاسدين له ... نظيره في جميع القوم إن ذكروا هل فيهم لحديث المصطفى أحد ... يميّز النقد أو يروى له خبر؟ هل فيهم من يضمّ البحث في نظر ... أو مثله من يضمّ البحث والنظر؟ هلّا جمعتم له من قومكم ملأ ... كفعل فرعون مع موسى لتعتبروا؟ قولوا لهم: قال هذا فابحثوا معه ... قدّامنا وانظروا الجهّال إن قدروا تلقي الأباطيل أسحار لها دهش ... فيلقف الحقّ ما قالوا وما سحروا فليتهم مثل ذاك الرهط من ملإ ... حتى يكون لكم في شأنه عبر وليتهم أذعنوا للحقّ مثلهم ... فآمنوا كلّهم من بعد ما كفروا يا طالما نفروا عنه مجانبة ... وليتهم نفعوا في الضيم أو نفروا هل فيهم صادح بالحقّ مقوله ... أو خائض للوغى والحرب تستعر؟ رمى إلى نحر غازان مواجهة ... سهامه من دعاء عونه القدر (٢) بتلّ راهط والأعداء قد غلبوا ... على الشآم وطار الشرّ والشرر وشقّ في المرج والأسياف مسلطة ... طوائف كلّها أو بعضها التتر (٣) هذا وأعداؤه في الدور أشجعهم ... مثل النساء بظلّ الباب مستتر وبعدها كسروان والجبال وقد ... أقام أطوادها والطود منفطر (٤) واستحصد القوم بالأسياف جهدهم ... وطالما بطلوا طغوى وما بطروا قالوا: قبرناه، قلنا: إنّ ذا عجب ... حقّا أالكوكب الدرّيّ قد قبروا؟ وليس يذهب معنى منه متّقد ... وإنّما تذهب الأجسام والصور لم يبكه ندما من لا يصبّ دما ... تجري به ديما تهمي وتنهمر لهفي عليك أبا العبّاس كم كرم ... لمّا قضيت قضى من عمره العمر سقى ثراك من الوسميّ صيّبه ... وزان مغناك قطر كلّه قطر (٥) ولا يزال له برق يغازله ... حلو المراشف في أجفانه حور لفقد مثلك يا من ما له مثل ... تأسى المحاريب والآيات والسوريا وارثا من علوم الأنبياء نهى ... أورثت قلبي نارا وقدها الفكر [١٠٢ ب] يا واحدا لست أستثني به أحدا ... من الأنام ولا أبقي ولا أذر يا عالما بنقول الفقه أجمعها ... أعنك تحفظ زلّات كما ذكروا؟ يا قامع البدع اللاتي تجنّبها ... أهل الزمان، وهذا البدو والحضر ومرشد الفرقة الضّلال نهجهم ... من الطريق فما حاروا ولا سهروا ألم تكن للنصارى واليهود معا ... مجادلا، وهم في البحث قد حصروا وكم فتى جاهل غرّ أبنت له ... رشد المقال فزال الجهل والغرر ما أنكروا منك إلّا أنّهم جهلوا ... عظيم قدرك لكن ساعد القدر قالوا بأنّك قد أخطأت مسألة ... وقد يكون، فهلّا منك تغتفر (١)؟ غلطت في الدهر أو أخطأت واحدة ... أما أجدت إصابات فتعتذر؟ ومن يكون على التحقيق مجتهدا ... له الثواب على الحالين، لا الوزر ألم تكن بأحاديث النبيّ إذا ... سئلت تعرف ما تأتي وما تذر؟ حاشاك من شبه فيها ومن شبه ... كلاهما منك لا يبقى له أثر عليك في البحث أن تبدي غوامضه ... «وما عليك إذا لم يفهم البقر» (٢) قدّمت لله ما قدّمت من عمل ... وما عليك بهم، ذمّوك أو شكروا هل كان مثلك من يخفى عليه هدى ... ومن سمائك تبدو الأنجم الزهر؟ وكيف تحذر من شيء تزلّ به ... أنت التقيّ فماذا الخوف والحذر؟
Parsing and provenance details
Local passage ID
388243
Book record
shamela-145334
Source record
dedupe:584:909078
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain