page 276, entry [572]Open original source
[تعرّضه لنصر المنبجيّ المتصوّف]: وكان قد ظهر الشيخ نصر الدين المنبجيّ بمصر واستولى على أرباب الدولة حتّى شاع أمره. فقيل لابن تيميّة إنّه اتّحاديّ وأنه ينصر مذهب ابن العربيّ وابن سبعين. فكتب إليه نحو ثلاثمائة سطر ينكر عليه. فتكلّم نصر المنبجيّ مع قضاة مصر في أمره، وقال: هذا مبتدع، وأخاف على الناس منشرّه- فحسّن القضاة للأمراء طلبه إلى القاهرة [أ] وأن يعقد له مجلس بدمشق. فلمّا كان في يوم الاثنين ثامن شهر رجب، طلب ابن تيميّة والفقهاء إلى القصر الأبلق عند الأفرم. وسأله عن العقيدة فأحضر عقيدته الواسطيّة وقرئت في المجلس. وبحث معه فيها، وانفصل المجلس ولم يكمل قراءتها. ثم اجتمعوا يوم الجمعة ثاني عشره بعد الصلاة، وحضر الشيخ صفيّ الدين الهنديّ وأقامو [هـ] للبحث معه. ثمّ أقاموا الشيخ كمال الدين ابن الزملكانيّ فحاققه وبحث معه من غير مشايخه (١). فرضوا ببحثه وأثنوا على فضائله وانفضّوا، والأمر قد انفصل.