page 274, entry [565]Open original source
[قضية النصرانيّ الذي سبّ النبيّ ﷺ] وتوجّه إلى الحجّ في سنة اثنتين وتسعين وعاد. فلمّا كان في شهر رجب سنة ثلاث وتسعين، دخل هو والشيخ زين الدين الفارقانيّ إلى الأمير عزّ الدين أيبك الحمويّ نائب دمشق وكلّماه في أمر النصرانيّ الذي سبّ النبيّ ﷺ، فأجابهما إلى إحضاره، وخرج الناس. فرأوا عسّاف بن أحمد بن حجّي الذي أجار النصرانيّ، فكلّموه في أمره، وكان معه رجل من العرب، فقال للناس عن النصرانيّ: إنّه خير منكم! - فرجموه بالحجارة. وهرب عسّاف. فأحضر النائب لمّا بلغه ذلك، ابن تيميّة والفارقانيّ وأخرق بهما، وأمر بهما فضربا، وحبسا في العذراويّة، وضرب عدّة من العامّة وحبس منهم ستّة نفر، وضرب والي البلد جماعة وعلّقهم. وسعى النائب في إثبات العداوة بين النصرانيّ وبين من شهد عليه، ليخلّصه. فخاف النصرانيّ عاقبة هذه الفتنة وأسلم. فعقد النائب عنده مجلسا حضره قاضي القضاة وجماعة من الشافعيّة، وأفتوا بحقن دم النصرانيّ، بعد الإسلام. وطلب الفارقانيّ فوافقهم، وطلب ابن تيميّة وطيّب خاطره وأطلقه.