Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 388193

المقريزي - المقفى الكبير · page 260, entry [547]

المقفى الكبير — المقريزي

page 260, entry [547]Open original source
[فراسته]: وكانت له فراسة صادقة. منها أنّه رأى رجلا في جملة النّاس فقال: ائتوني بهذا! فأتي به فقال: أنت جاسوس! - وأمر بتقريره فأقرّ فساقه إلى السجن. فسئل: كيف عرفته؟ فقال: رأيته متّكئا وقد تدلّى من مئزره تكّة حرير أرمنيّ- ففتّشوه فوجدوه كما قال. ونظر مرّة في البنّائين وقال: ائتوني بذلك! فلمّا جاءه قال: أنت جاسوس! فأنكر فعاقبه فأقرّ. فقيل: بم عرفته أيّها الأمير؟ قال: كلّما حمل قصريّة جير عاد إلى الماء وغسل يديه، فعلمت أنّه متصنّع وأنّ هذا ليس من عمله. ولمّا بنى الجامع رأى الصنّاع يبنون إلى العشاء، وكان في شهر رمضان. فقال: [متى] يشتري هؤلاء إفطارهم لأنفسهم ولعيالهم وأولادهم؟ - وأمر بانصرافهم من وقت العصر. فلمّا انقضى شهر رمضان، قيل له: قد انقضى الصوم، ويعودون إلى رسمهم من العمل إلى المغرب. فقال: قد بلغني دعاؤهم وتبرّكت به. وليس هذا ممّا يوفّر علينا شيئا. وصار هذا سنّة من بعده لمصر. ولمّا فرغ من بناء الجامع تقرّب الناس إليه بالصلاة فيه. فصلّى فيه بكّار بن قتيبة القاضي. وعمل الربيع بن سليمان بابا فيما روي عن النبيّ ﷺ من قوله: من بنى مسجدا، ولو كمفحص قطاة، بنى الله له بيتا في الجنّة. فلمّا كان أوّل جمعة صلّاها أحمد بن طولون فيه وفرغت الصلاة، جلس الربيع خارج المقصورة، وقام المستملي بين يديه، وفتح باب المقصورة، وأحمد بن طولون جالس، وغلمانه قيام وسائر الحجّاب حتّى فرغ المجلس. فتقدّم إلى الربيع غلام بكيس فيه ألف دينار وقال: يقول لك الأمير: نفعك الله بما علّمك! وهذه لابنك أبي طاهر.
Parsing and provenance details
Local passage ID
388193
Book record
shamela-145334
Source record
dedupe:547:909042
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain