page 258, entry [545]Open original source
[كرمه مع رعاياه وتقشّفه مع نفسه]: وأطبقت جريدته من الموالي على سبعة آلاف رجل. ومن الغلمان على أربعة وعشرين ألف غلام. ومن الخيل الميدانيّة على سبعة آلاف رأس. ومن الجمال على ألف وسبعمائة جمل. ومن بغال القباب والنقل ستّمائة بغل. ومن المراكب الحربيّة مائة مركب. ومن الدوابّ لركابه [على] مائة وثلاثين دابّة. وأنفق على بناء الجامع ونفقته مائة وعشرين ألف دينار. وعلى المارستان ومشتغله ستّين ألف دينار. وعلى حصن الجزيرة ثمانين ألف دينار. وعلى الميدان مائة وخمسين ألف دينار. وعلى مرمّات الثغور مائتي ألف دينار. وكان قائم صدقاته ألفي دينار، سوى ما يطرأ عليه من النذور، وصدقات الشكر على تجديد النعم. وراتب مطبخه وعلوفته في كلّ يوم ألف دينار، وما يجريه على أبناء الستر والمستخدمين سرّا، سوى ما كان يجريه من مال السلطان، خمسمائة دينار، وما يحمل لصدقات الثغور، في كل شهر ألفا دينار. وحمل إلى بغداد في أربع سنين ممّا نقدت بهالسفاتج ولم تظهر تفرقته ألفي ألف دينار ومائتي ألف دينار. ولمّا فرّق أبو الجيش كسوة أبيه أحمد بن طولون في حاشيته لم يخل ثوب منها من إرفاء، ووجد في بعضها رقعة. ووقع بدمشق وهو بها، حريق. فركب إليه ومعه أبو زرعة عبد الرحمن، وعمرو، وأبو عبد الله أحمد بن محمد الواسطيّ كاتبه حتّى طفئ الحريق. ثمّ أمر بإخراج سبعين ألف دينار من ماله فرّقت فيمن احترق له شيء، وقبل قول من ادّعى تلاف شيء، ولم يحلّفه، يجري ذلك على يد أحمد بن محمد الواسطيّ بحضرة شيوخ دمشق، ففضل من المال فضلة صالحة، فأمر أحمد بن طولون بها ففرّقت على أصحاب الحريق بقدر سهامهم. ثمّ أمر بمال عظيم ففرّق في فقراء أهل دمشق وفقراء الغوطة والنواحي، فأقلّ ما نال الواحد دينار.