page 135, entry [295]Open original source
[بسالته وشجاعته]: وكان إبراهيم تلو أخيه محمد [في] شدّة البدن والعبادة وحبّ العزلة وطلب العلم، وهو أصغر من أخيه. وظهرت له شجاعة وصبر على الاغتراب برّا وبحرا حتى دخل على المنصور في هيئة متنصّح، وقد أخفى شكله، فقال له: ما لي عندك إن جئتك بإبراهيم بن عبد الله؟ فوعده بإحسان جزيل، فطلب منه أن يكتب إلى ولاة بحر فارس بالإعانة في مقاصده حيث توجّه. فكتب له الكتب وأوصى الولاة، فتمكّن بذلك من الهرب وبثّ الدعاة إلى أن أحكم أمره ثمّ أتى البصرة.وقد تقدّم أنّ سفيان بن حيّان هو الداخل على المنصور وقد تكفّل بمجيء إبراهيم، والله أعلم. وذكر ابن مسكويه أنّه قاسى شدائد في اختفائه حتى إنّه أكل على موائد المنصور.