page 1044, entry [4189]Open original source
٤١٤٨ - محمد بن محمد بن سُليمان، أبو بكر الباغندي. * قال السهميُّ: سمعتُ الدارقطنيُّ يقول: رأيتُ في كتاب محمد بن الباغندي. حدثنا قال: ذكر سليمان بن سيف، عن حجاج، عن شُعبة، عن عبد الله بن أبي السفر، عن الشعبي، عن قرَظة بن كعب. قال: سمعنا عمر.وأخطأ فيه. وإنما رواه سُليمان، عن حجاج، عن شُعبة، عن سيار فأخطأ خطأ ابن الباغندي على خطأ ابن سيف، لأن ابن سيف روى شُعبة، عن سيار، وهو غلط. وروى الباغندي عنه شُعبة، عن عبد الله بن أبي السفر وهو غلط أيضًا. وإنما الصواب: شُعبة، عن بيان، فوهم ابن سيف في بيان فجعله سيار. وابن الباغندي حَدَّث من حفظه فغلط. قال أبو الحسن: وكان كثير الغلط وله مثل هذا كثير. "سؤالاته" ٣٤. وقال أيضًا: سألتُ أبا الحسن علي بن عُمر الحافظ عن محمد بن محمد بن سُليمان الباغندي. فحكى عن الوزير أبي الفضل بن حنزابة حكاية. قال حمزة بن يوسف (السهمي) ثم دخلت مصر وسألتَ الوزير أبا الفضل جعفر بن الفضل عن الباغندي هذا. وحكيت له ما كنت سمعت من الدارقطني؟ فقال لي الوزير: لحقت الباغندي محمد بن محمد بن سُليمان وأنا ابن خمس سنين ولم أكن سمعتُ منه شيئًا، وكان للوزير الماضي حجرتان إحداهما للباغندي يجيئه يومًا ويقرأ له والأخرى لليزيدي. قال أبو الفضل: سمعتُ أبي يقول: كنتُ يومًا مع الباغندي في الحجرة يقرأ لي كتب أبي بكر بن أبي شَيْبة، فقام الباغندي إلى الطهارة فمددت يدي إلى جزء من حديث أبي بكر بن أبي شَيْبة فإذا على ظهره (مكتوب) (١): مربع والباقي محكوك، فرجع الباغندي، ورأى الجزء في يدي فتغير وجهه. وسألته؟ فقال: إيش هذا مربع؟ فغير ذلك ولم أفطن له لأني أول ما كنت دخلت في مكتبة (٢) الحديث، ثم سألت عنه؟ فإذا الكتاب لمحمد بن إبراهيم مربع، سمع من أبي بكر بن أبي شيْبة، فحك محمد بن إبراهيم، وبقي مربع، فبرد عليّ قلبي، ولم أخرج عنه شيئًا. قال السهميُّ: وسألتُ أبا بكر بن عبدان عن محمد بن محمد بن سُليمان الباغندي: هل يُدخل في الصحيح؟ قال: لو خَرَّجْت الصحيحَ صحيحًا لم أدخله فيه. قيل له: لم؟ قال: لأنه كان يخلط ويدلس. قال: وليس ممن كتبت عنه آثرعندي ولا أكثر حديثًا منه إلا أنه شَرِهٌ. قال: والباغندي أحفظ من ابن أبي داود. قال السهميُّ: وسألتُ الداقطنيُّ عن محمد بن محمد بن سليمان الباغندي؟ قال: كان كثير التدليس يُحدث بما لم يسمع، وربما سرق (١). وقال: أشد ما سمعت فيه من الوزير ابن حنزابة. قال السهميُّ: سمعتُ أبا بكر بن عبدان يقول: سمعتُ أبا عَمرو الراسبي يقول: دخلتُ على الباغندي أنا وابن مظاهر، فاخرج إلينا أصوله فكتبنا منها (٢) ما كتبنا، ثم أخرج إلينا تخريجه، ثم قال له ابن مظاهر: يا أبا بكر، اقبل نصيحتي، ادفع إليَّ تخريجك هذا أُعرّفه وأخرج لك ما تضر به (٣) أبا بكر بن أبي شَيْبة. قال ابن الراسبي: قال لي ابن مظاهر: هذا الرجل لا يكذب، ولكن يحمله الشره على أن يقول حدثنا. ووجدت في كتبه في مواضع: ذكره فلان، وفي كتابي عن فلان، ثم رأيته يقول: أخبرنا. "سؤالات السهمي" ٣٦. وقال أيضًا: سمعتُ أبا مسعود الدمشقي يقول: سمعتُ الزينبي ببغداد يقول: دخلت على محمد بن محمد الباغندي فسمعته يقول: لا تكتبوا عن أبي فإنه يكذب، فدخلت على ابنه أبي ذر فسمعته يقول: لا تكتبوا عن أبي فإنه يكذب. "سؤالات السهمي" ١٠٨.