page 6156, entry [6996]Open original source
[خروج أمير المؤمنين بقصد الأنبار] وفي ربيع الآخر: خرج أمير المؤمنين بقصد الأنبار وعبر الفرات وزار قبر الحسين ﵇ ومضى إلى واسط ودخل سوقها وعاد إلى بغداد ولم يخرج هذه النوبة معه الوزير لأنه كان مريضا وأنفق في مرضه هذا نحو خمسة آلاف دينار بعضها للأطباء وبعضها للصدقة وبعضها في قضاء ديون أهل الحبوس وغيرهم وخلع على ابن التلميذ لما عوفي ثيابا كثيرة وأعطاه دنانير وبغلة وبعث إليه الخليفة يتعرف أخباره ويستوحش له فخرج فانحدر إلى المدائن لتلقي الخليفة وعاد معه ثم خرج الخليفة في رجب وأحضر قويدان وخلع عليه وأضاف إليه عسكرا [٢] كثيرا ونفذ به إلى بلاد البقش وأقطعه [٣] البلاد والقلاع ثم وصل الخبر بأن قويدان قد إنضاف الى سنقر الهمذاني واتفق معه فبعثالخليفة مملوكا يقال له قيماز العمادي في جماعة يطلبونهما فهربا ثم انضافا إلى ملك شاه فأدركهم الجوع والوفر فهلك أكثرهم ثم خرج الخليفة في شعبان فبات في ٦١/ أداره/ بالحريم الطاهري ثم سار إلى دجيل فأقام بها أياما ثم عاد إلى بغداد وخرج يوم العيد الموكب بتجمل وزي لم ير مثله من الخيل والتجافيف والأعلام وكثرة الجند والأمراء. وفي يوم الجمعة العشرين من شوال: وقع ببغداد مطر كان فيه برد مثل البيض وأكبر على صور مختلفة وفيه برد مضرس ودام ساعة وكسر أشياء كثيرة. وفيها: غرق رجل بنتا له صغيرة، فأخذ وحبس. قال المصنف: وحججت في هذه السنة فتكلمت في الحرم نوبتين، فلما دخلنا المدينة وزرنا قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قيل لنا: إن العرب قد قعدوا على الطريق يرصدون الحاج، فحملنا الدليل على طريق خيبر فرأيت فيها العجائب من الجبال وغيرها [١] .