page 5935, entry [6578]Open original source
[وصول بهروز الخادم إلى بغداد] وفي اليوم الثالث من رمضان: وصل بهروز الخادم الملقب مجاهد الدين إلى بغداد وقد فوض السلطان إليه بغداد والحلة، وفوضت ولاية الموصل وما يجري مجراها إلى زنكي، فخرج إليها، وأرسل الخليفة علي بن طراد إلى سنجر لإبعاد دبيس من حضرته ومعه خلع فلبسها وأكرمه وأعطاه كوسات وأعلاما وبوقات، وأذن له في ضرب الطبل على بابه ثلاث صلوات، وأعطاه طوقا وفرسين وسيفين محلاة ولوائين، وبعث معه ابن صاعد خطيب نيسابور. وجاء الخبر بأن سنجر قتل من الباطنية اثني عشر ألفا.ومن الحوادث في هذه السنة: أن أبا الفتوح الأسفراييني، وكان لا يعرف الحديث إنما هو في ذلك على عادة القصاص، سئل عن قول النبي ﷺ: «ما كذب إبراهيم إلا ثلاث كذبات» فقال: هذا ليس بصحيح. والحديث في الصحيح. وقال: يوما على المنبر: قيل لرسول الله ﷺ كيف أصبحت؟ قال: أعمى بين عميان، ضالا بين ضلال. فنقل ذلك إلى الوزير ابن صدقة فاستحضره فأقر وأخذ يتأول بتأويلات باردة فاسدة، فقال الوزير للفقهاء: ما تقولون؟ فقال ابن سلمان مدرس النظامية [١] : / لو قال هذا الشافعيّ ١٠٦/ أما قبلنا منه ويجب على هذا أن يجدد إسلامه وتوبته. فمنع من الجلوس بعد أن استقر أن يجلس ويشد الزنار ويتوب، ثم يرحل من بغداد، فنصره قوم من الأكابر يميلون إلى اعتقاده، فأعادوه إلى الجلوس، وكان يتكلم بما يسقط حرمة المصحف من قلوب الناس فافتتن به [٢] خلق كثير.