page 5857, entry [6469]Open original source
٣٨٦٨- الحسين بن محمد، بن علي بن الحسن [بن محمد] [٣] بن عبد الوهاب، أبو طالب الزّينبي: [٤] ولد في سنة عشرين وأربعمائة، وقرأ القرآن على أبي الحسين ابن البروي [٥] وسمع من أبي طالب بن غيلان، وأبي القاسم التنوخي، وأبي الحسين ابن المهتدي وغيرهم. وانفرد في بغداد برواية الصحيح عن كريمة، وتفقه على أبي عبد الله الدامغاني، وبرع في الفقه وأفتى ودرس، وانتهت إليه رياسة أصحاب أبي حنيفة/ ٦٦/ ب ببغداد، ولقب نور الهدى ولم يزل واليا للمدرسة التي بناها شرف الملك أبو سعد تدريسا، ونظرًا، وترسل إلى ملوك الأطراف من البلاد من قبل الخليفة وولي نقابة الطالبيين والعباسيين، وكان شريف النفس، كثير العلم، غزير الدين، فبقي في النقابة شهورا ثم حمل إليه هاشمي قد جنى جناية تقتضي معاقبته، فقال ما يحتمل قلبي أنأسمع المعاقبين وما أراهم، فاستعفي فأعفي واستحضر أخوه طراد من الكوفة، وكان نقيبها فولي النقابة على العباسيين. وتوفي يوم الاثنين حادي عشر صفر هذه السنة، وصلى عليه ابنه أبو القاسم علي، وحضره الأعيان وأرباب الدولة والعلماء، وحمل إلى مقبرة أبي حنيفة، فدفن داخل القبة، ومات عن اثنتين وتسعين سنة، قال ابن عقيل: كان نور الهدي يقول: بلغ أبي العلم إلى ما لا أبلغه من العلم.