page 5773, entry [6269]Open original source
٣٧٣٤- أبو المعالى الصالح [٥] : ٣٤/ ب سكن باب الطاق [٦] ، وكان مقيما بمسجد/ هناك معروف [به إلى اليوم] [٧] سمع وعظ ابن أبي عمامة فتاب وتزهد. حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ ابن قسامي الفقيه، قال: حدثني أبو الحسن ابن بَالانَ، وَكَانَ ثِقَةً قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْمَعَالِي الصالح، وحدثني مسعود بن شيرازاد [٨] [الْمُقْرِئُ] [٨] ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْمَعَالِي الصَّالِحَ، يَقُولُ: ضَاقَ بِيَ الأَمْرُ فِي رَمَضَانَ حَتَّى أَكَلْتُ فِيهِ رُبْعَيْنِ بَاقِلَّى، فَعَزَمْتُ عَلَى الْمُضِيِّ إِلَى رَجُلٍ مِنْ ذَوِي قَرَابَتِي أَطْلُبُ مِنْهُ شَيْئًا، فَنَزَلَ طَائِرٌ فَجَلَسَ عَلَى مَنْكِبِي، وَقَالَ: يَا أَبَا الْمَعَالِي أَنَا الْمَلِكُ الْفُلانِيُّ لا تَمْضِ إِلَيْهِ نَحْنُ نَأْتِيكَ بِهِ فَبَكَرَ الرَّجُلُ إِلَيَّ. حدثني أبو محمد عبد الله بن علي المقرئ، قال: كان أبو المعالى لا ينام إلّاجالسا، ولا يلبس إلا ثوبا واحدا شتاء كان أو صيفا، وكان إذا اشتد البرد عليه يشد المئزر بين كتفيه، قال: وكنت يوما عنده فقيل له: قد جاء سعد الدولة شحنة بغداد، فقال: اغلقوا الباب، فجاء فطرق الباب، وقال: ها أنا قد نزلت عن دابتي، وما أبرح حتى يفتح لي، ففتح له [فدخل] [١] فجعل يوبخه على ما [هو] [٢] فيه، وسعد الدولة يبكى بكاء كثيرا، فانفرد بعض أصحابه وتاب على يده. توفي أبو العالي في هذه السنة، ودفن قريبا من قبر أحْمَد.