page 5667, entry [6073]Open original source
[ورد البصرة رجل كان ينظر في علم النجوم] وفي جمادى الأولى: ورد البصرة رجل كان ينظر في علوم النجوم يقال له: تليا، واستغوى جماعة، وادعى أنه الإمام المهدي، وأحرق البصرة فأحرقت دار كتب عملت قبل عضد الدولة، وهي أول دار [كتب] [١] عملت في الإسلام، وخربت وقوف البصرة التي وقفت على الدواليب التي تدور، وتحمل الماء فتطرحه في قناة الرصاص الجارية إلى المصانع التي أماكنها على فرسخ من الماء. وحكى طالوت بن عباد: أنه رأى محمد بن سليمان أمير البصرة في المنام فَقَالَ لَهُ: مَا فعل الله بك؟ فَقَالَ: غفر لي ولولا حوض المربد لهلكت. وكان محمد قد ابتدأ بهذا المصنع عند خروجه إلى مكة، وعاد إلى البصرة، فاستقبل بمائة فشربه وصلى على جانبه ركعتين شكرا للَّه تعالى على تمام هذهالمصلحة، فأصبح طالوت، فعمل مصنعا وقف عليه وقوفا. قَالَ المصنف: وقرأت بخط ابن عقيل: استفتى على المعلمين في سنة ثلاث ١٣٩/ ب وثمانين فأخرجهم/ ظهير الدين- يعني من المساجد- وبقي خالوه مجيرا، وكان رجلا صالحا من أصحاب الشافعي في مسجد كبير يصونه ويصلي فيه بهم. وينظفه، فاستثنى بالسؤال فيه فقال قائل: لم يخص هذا. قَالَ ابن عقيل: قد ورد التخصيص بالفضائل في المساجد خاصة، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «سُدُّوا هَذَهِ الْخَوْخَاتِ الَّتِي فِي الْمَسْجِدِ إِلا خَوْخَةَ أَبِي بَكْرٍ» وَلا نَشُكُّ أَنَّهُ إِنَّمَا خَصَّهُ لِسَابِقَتِهِ، وَهَذَا فَقِيهٌ يَدْرِي كيف يصان المساجد، وله حرمة، وهو فقير لا يقدر على استئجار منزل فجاز تخصيصه بهذا.