Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

محمد بن أحمد بن عبد الله بن أحمد [٢] بن الوليد، أبو علي المعتزلي

ابن الجوزي - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم · page 5625, entry [5982]

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم — ابن الجوزي

Open narrator profile: محمد بن أحمد بن عبد الله بن أحمد [٢] بن الوليد، أبو علي المعتزلي
page 5625, entry [5982]Open original source
٣٥٤٦- محمد بن أحمد بن عبد الله بن أحمد [٢] بن الوليد، أبو علي المعتزلي [٣] . من الدعاة، كان يدرس [٤] علم الاعتزال، وعلم الفلسفة والمنطق، فاضطره أهل السنة إلى أن لزم بيته خمسين سنة لا يتجاسر أن يظهر، ولم يكن عنده من الحديث إلا حديث [٥] واحد لم يرو غيره، سمعه من شيخه أبي الحسين بن البصري، ولم يرو أبو الحسين غيره، وهو قَوْلُهُ ﵇: «إِذَا لَمْ تَسْتَحْي فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ» [٦] فكأنهما خوطبا بهذا الحديث لأنهما لم يستحييا من بدعتهما التي خالفا بها السنة، وعارضاها بها ومن فعل ذلك فما استحيا. ولهذا الحديث قصة عجيبة: وهو أنه رواه القعنبي عن شعبة، ولم يسمع من شعبةغيره، وفي سبب ذلك قولان: أحدهما: أن القعنبي قدم البصرة ليسمع من شعبة ويكثر، فصادف مجلسه وقد انقضى، فمضى إلى منزله فوجد الباب مفتوحا وشعبة على ١٢٠/ أالبالوعة، فهجم فدخل من غير استئذان وقال: أنا غريب قصدت من بلد/ بعيد لتحدثني، فاستعظم شعبة ذلك وقال: دخلت منزلي بغير إذني، وتكلمني وأنا على مثل هذه الحال، اكتب: حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ رَبَعِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنه قَالَ: «إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ» ، ثم قَالَ: والله لا حدثتك غيره ولا حدثت قوما أنت معهم. والثاني: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَنَّاءُ قَالَ: أَخْبَرَنَا هِلَالُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكَشِّيُّ قَالَ: حدثني بَعْضُ الْقُضَاةِ عَنْ بَعْضِ وَلَدِ الْقَعْنَبِيِّ قَالَ: كَانَ أَبِي يَشْرَبُ النَّبِيذَ وَيَصْحَبُ الأَحْدَاثَ، فَقَعَدَ يَوْمًا يَنْتَظِرُهُمْ عَلَى الْبَابِ، فَمَرَّ شُعْبَةُ وَالنَّاسُ خَلْفَهُ يَهْرَعُونَ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قِيلَ: شُعْبَةُ. قَالَ: وَأَيُّ شُعْبَةَ؟ قِيلَ: مُحَدِّثٌ. فَقَامَ إِلَيْهِ وَعَلَيْهِ إِزَارٌ أَحْمَرُ فَقَالَ لَهُ: حَدِّثْنِي. قَالَ لَهُ: مَا أَنْتَ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ. فَشَهَرَ سِكِّينَهُ فَقَالَ: أَتُحَدِّثُنِي أَوْ أَجْرَحُكَ. فَقَالَ لَهُ: حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ رَبَعِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ» ، فرمى سكينه ورجع إلى منزله، فأهراق ما عنده، ومضى إلى المدينة فلزم مالك بن أنس، ثم رجع إلى البصرة وقد مات شعبة، فما سمع منه غير هذا الحديث. وقال شيخنا ابن ناصر: كان ابن الوليد داعية إلى الاعتزال، لا تحل الرواية عنه. قَالَ المصنف ﵀: قرأت بخط أبي الوفاء بن عقيل قَالَ: جرت مسألة بين ١٢٠/ ب أبي علي بن الوليد وأبي يوسف القزويني في إباحة الولدان في الجنة، أي في إمراجهم في جماعهم وإنشاء شهوتهم لذلك، قَالَ أبو علي بن الوليد: لا يمتنع أن يجعل من جملة لذاتهم ذلك لزوال المفسدة فيه في الجنة، لأنه إنما منع منه في الدنيا لما فيه من قطع النسل، وكونه محلا للأذى وليس في الجنة ذلك، ولذلك أمرجوا في شرب الخمر لما أمن من السكر وغائلته من العربدة والعداوة، وزوال العقل، فلما أمن ذلك من شربها لم يمنع من الالتذاذ بها. فقال أبو يوسف: إن الميل إلى الذكور عاهة، وهو قبيحفي نفسه، إذ لم يخلق هذا المحل للوطء، ولهذا لم يبح في شريعة، بخلاف الخمر، وإنما خلق مخرجا للحدث، وإذا كان عاهة فالجنة منزهة عن العاهات. فقال أبو علي [١] : إن العاهة هي التلويث بالأذى، وإذا لم يكن أذى لم يكن إلا مجرد الالتذاذ، فلا عاهة. قَالَ ابن عقيل: قول أبي يوسف كلام جاهل، إنما حرم بالشرع، وكما عادت الأجزاء كلها لاشتراكها في التكليف ينبغي ان تعاد القوى والشهوات، لانها تشارك الأجزاء في التكليف [٢] ويتعصب بالمنع من قضاء أوطارها، والممتنع من هذا معالج طبعه بالكف، وفينبغي أن تقابل هذه المكابدة بالإباحة. ثم عاد وقال: لا وجه لتصوير اللواط، لأنه ما يثبت أن يخلق لأهل الجنة مخرج غائط، إذا لا غائط. توفي ابن الوليد في ليلة الأحد ثالث ذي الحجة من هذه السنة [٣] [وصلى عليه أبو طاهر الزينبي] [٤] ودفن بالشونيزيه.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Kunya

    أبو علي المعتزلي

    محمد بن أحمد بن عبد الله بن أحمد [٢] بن الوليد، أبو علي المعتزلي

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

  • Nisba

    البصري

    أن يظهر، ولم يكن عنده من الحديث إلا حديث [٥] واحد لم يرو غيره، سمعه من شيخه أبي الحسين بن البصري، ولم يرو أبو الحسين غيره، وهو قَوْلُهُ ﵇: «إِذَا لَمْ تَسْتَحْي فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ» [٦]

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    البصري

    أن يظهر، ولم يكن عنده من الحديث إلا حديث [٥] واحد لم يرو غيره، سمعه من شيخه أبي الحسين بن البصري، ولم يرو أبو الحسين غيره، وهو قَوْلُهُ ﵇: «إِذَا لَمْ تَسْتَحْي فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ» [٦]

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Teacher and student relations

  • محمد بن أحمد بن عبد الله بن أحمد [٢] بن الوليد، أبو علي المعتزلي · Heard From · Sh'bh Shykh

    ا. ولهذا الحديث قصة عجيبة: وهو أنه رواه القعنبي عن شعبة، ولم يسمع من شعبةغيره، وفي سبب ذلك قولان: أحدهما: أن القعنبي قدم البصرة ليسمع من شعبة ويكثر، فصادف مجلسه وقد انقضى، فمضى إلى منزله فوجد الباب مفتوحا وشعبة على ١٢٠/ أالبالوعة، فهجم فدخل من غير استئذان وقال: أنا غريب قصدت م

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
381475
Book record
shamela-12406
Source record
dedupe:5982:450663
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
محمد بن أحمد بن عبد الله بن أحمد [٢] بن الوليد، أبو علي المعتزلي — shamela-12406 · Hadith Research Library