Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

بيعة المقتدي بأمر الله

ابن الجوزي - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم · page 5543, entry [5825]

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم — ابن الجوزي

Open narrator profile: بيعة المقتدي بأمر الله
page 5543, entry [5825]Open original source
ذكر بيعة المقتدي بأمر الله [١] / قد ذكرنا أنه لما احتضر القائم كتب ولاية العهد للمقتدي، فلما توفي استخلف ٨٢/ ب المقتدى يوم الجمعة ثالث عشر شعبان هذه السنة، ولقب: بالمقتدي بأمر الله، وجلس في دار الشجرة بقميص أبيض، وعمامة لطيفة بيضاء، وطرحة قصب درية، ودخل الوزير فخر الدولة وعميد الدولة، واستدعى مؤيد الملك بن النظام، والنقيبان طراد العلوي، وقاضي القضاة الدامغاني، ودبيس، وأبو طالب الزينبي، وابن رضوان، وابن جردة، ووجوه الأشراف والشهود والمتقدمون وبايعوه، وكان أول من بايعه الشريف أبو جعفر، وذاك أنه لما غسل القائم بايعه حينئذ قبل الناس، وقال الشريف أبو جعفر: لما أن بايعته أنشدته: إذا سيد منا مضى قام سيد ثم ارتجز على تمامة فقال هو: قؤول بما قَالَ الرجال فعول وبايعه مع الجماعة أبو إسحاق، وأبو نصر بن الصباغ، وأبو محمد التميمي، وبرز فصلى بالناس العصر، وبعد ساعة حمل التابوت على الطيار يبكون من غير صراخ، وصلى عليه فكبر أربعا، ودفن في حجرته التي كانت برسم خلوته، وكان المقتدى من رجال بني العباس، له همة عالية وشجاعة وهيبة، وفي زمانه قامت حشمة الدولة، ولما استفحل أمر تتش بعد وفاة أخيه ملك شاه، واشتدت شوكته، وكثرت عساكره، واستولى على ديار بكر وبلاد العرب كاتب المقتدى يسأله أن يقيم له الخطبة، وخلط السؤال بنوع تهديد، فأمر المقتدى أن يكتب له كتاب فيه خشونة، وكانت فيه: صلح/ أن يكون ٨٣/ أخطابك في الخطبة إذا حصلت الدنيا بحكمك وخزائن الأموال بأصفهان، وولايتها تحت يدك، والبلاد بأسرها في قبضتك، ولم يبق من أولاد أخيك من يخالفك، ثم تسأل حينئذ تشريفك بالخطبة وتأهيلك للخدمة، فأما في هذه الحال فلا سبيل إلى ما التمسته [٢] ، ولا طريق إلى ما تحاوله، فلا تعد حد العبيد فيما تنهيه وتسطره، والاتباعفيما تورده وتصدره، وليكن خطابك ضراعة لا تحكما، وسؤال تخير، فإن أطعت فنفسك نفعت، وإن خالفت وقصدتنا [رددناك و] [١] منعنا [٢] طلبتك، واعتمدنا معك ما يقتضيه حكم الإمام والسلطان، وأتاك من الله تعالى ما لا قبل لك به، ولا يدان [٣] . وخطب للمقتدي في اليمن، والشامات، وبيت المقدس، والحرمين، واسترجع المسلمون الرها وأنطاكية، وعمر الجانب الشرقي من بغداد، فعمرت البصلية، والقطيعة، والحلبة، والأجمة، ودرب القيار، وخرابة ابن جردة، وخرابة الهراس، والخاتونيتين، والمقتدية، وبني الدار الشاطئية على دجلة، والأبنية العجيبة في داخل الدار، وكانت أيام المقتدى كثيرة الخير، ووزر له أبو منصور محمد بن جهير، ثم أبو شجاع، ثم عاد أبو منصور، وكان قضاته أبو عبد الله الدامغاني، ثم أبو بكر الشامي، وحاجبه أبو عبد الله المردوسي، ثم بعده أبو منصور المعوج. ٨٣/ ب وفي شعبان: تقدم فخر الدولة إلى المحتسب في الحريم بنفي المفسدات، / وبيع دورهن فشهر جماعة منهن على الحمير [مناديات على أنفسهن] [٤] وأبعدهن إلى الجانب الغربي، ومنع الناس من دخول الحمامات بلا مآزر [٥] وقلع الهوادي والأبراج، ومنع اللعب بالطيور لأجل الإطلاع على سطوح الناس، ومنع الحماميين من إجراء ماء الحمامات إلى دجلة، وألزمهم أن يحفروا [٦] لها آبارًا تجتمع المياه فيها، وصار من يغسل السمك والمالح يعبر إلى النجمي فيغسل هناك، ومنع الملاحين أن يحملوا الرجال والنساء مجتمعين. وفي يوم الخميس السابع والعشرين من رمضان: خرج عميد الدولة أبو منصور وسار [٧] إلى حضرة السلطان لأخذ البيعة للمقتدي، وحمل معه ثماني مائة ثوب أنواعا وخمسة عشر ألف دينار. ووقعت نار في شوال في دكان خباز في نهر المعلى، فأتت على السوق جميعه،وأذهبت اثنان وثمانون دكانا غير الدور، ثم وقعت نار في المأمونية، ثم في الظفرية، ثم في درب المطبخ، ثم في دار الخليفة، ثم في حمام السمرقندي، ثم في باب الأزج، ثم في درب فراشة، ثم في الجانب الغربي من نهر طابق، ونهر القلائين والقطيعة، ونهر البوابين، وباب البصرة. وورد الكتاب أنه وقع الحريق بواسط في تسعة مواضع، واحترقت أربع وثمانون دارا وست خانات سوى الحوانيت اللطاف، وآدر ليس عندها نار فذهب الفكر. وفي عيد الأضحى: قطعت الخطبة العباسية والسلطانية من مكة، وأعيدت/ ٨٤/ أالخطبة المصرية، وكان مدة الخطبة العباسية بها أربع سنين وخمسة أشهر، وسبب ذلك أن صاحب مصر قوى أمره، فتراجع الناس إلى مصر، ورخصت الأسعار واتفقت وفاة السلطان ووفاة الخليفة وخوف أمير مكة واجتمع إليه أصحابه فقالوا: إنما سلمنا هذا الأمر لبني العباس [١] لما عدمنا المعونة من مصر، ولما رجعت إلينا المعونة فإنا لا نبتغي بابن عمنا بدلا، فأجابهم الأمير على كره، وفرق المال الذي بعث، وردت الأسماء المصرية التي كانت قلعت من قبة المقام. وفي هذه السنة: جلت السوادية من أسافل دجلة، وهلك أكثرهم بالوباء وجفلوا من نهر الملك بنسائهم وأولادهم وعواملهم، فمنهم من التجأ إلى واسط، ومنهم من عبر النهروانات، ومنهم من قصد طريق خراسان لنقصان الفرات نقيصة قل أن يتحدث بمثلها.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Chronology

  • Death Year Ah

    5

    ديات على أنفسهن] [٤] وأبعدهن إلى الجانب الغربي، ومنع الناس من دخول الحمامات بلا مآزر [٥] وقلع الهوادي والأبراج، ومنع اللعب بالطيور لأجل الإطلاع على سطوح الناس،

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Death Year Ah

    6

    ب بالطيور لأجل الإطلاع على سطوح الناس، ومنع الحماميين من إجراء ماء الحمامات إلى دجلة، وألزمهم أن يحفروا [٦] لها آبارًا تجتمع المياه فيها، وصار من يغسل السمك والمالح يعبر إلى النج

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Death Year Ah

    82

    الله [١] / قد ذكرنا أنه لما احتضر القائم كتب ولاية العهد للمقتدي، فلما توفي استخلف ٨٢/ ب المقتدى يوم الجمعة ثالث عشر شعبان هذه السنة، ولقب: بالمقتدي بأمر الل

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
381325
Book record
shamela-12406
Source record
dedupe:5825:450322
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate