Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ثمَّ دخلت سنة خمس وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة فِيهَا: سَار ألب أرسلان وَعقد على جيحون جِسْرًا وعبره فِي نَيف وَعشْرين يَوْمًا بزائد عَن مِائَتي ألف فَارس، ومدّ لما عبره سماطاً فِي بَلْدَة فربر وَلها حص

ابن الجوزي - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم · page 5521, entry [5793]

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم — ابن الجوزي

Open narrator profile: ثمَّ دخلت سنة خمس وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة فِيهَا: سَار ألب أرسلان وَعقد على جيحون جِسْرًا وعبره فِي نَيف وَعشْرين يَوْمًا بزائد عَن مِائَتي ألف فَارس، ومدّ لما عبره سماطاً فِي بَلْدَة فربر وَلها حص
page 5521, entry [5793]Open original source
ثم دخلت سنة خمس وستين واربعمائة فمن الحوادث فيها: أنه يوم الحادي عشر من محرم حضر أبو الوفاء ابن عقيل الديوان ومعه جماعة من الحنابلة/ واصطلحوا، ولم يحضر الشريف أبو جعفر الديوان يومئذ لأجل ما جرى منه ٧١/ أفيما يتعلق بإنكار المواخير على ما سبق ذكره، فمضى ابن عقيل إلى بيت الشريف وصالحه، وكانت نسخة ما كتب به ابن عقيل خطه ونسب إلى توبته: بسم الله الرحمن الرحيم يقول على بن عقيل بن محمد: إني ابرأ إلى الله تعالى من مذاهب المبتدعة والاعتزال وغيره، ومن صحبة أربابه، وتعظيم أصحابه، والترحم على أسلافهم والتكثر بأخلافهم [١] وما كنت علقته ووجد خطى به من مذاهبهم وضلالاتهم فأنا تائب إلى الله تعالى من كتابته، [٢] [وأنه لا تحل كتابته] [٣] ولا قراءته ولا اعتقاده، وأني علقت مسألة الليل في جملة ذلك، وأن قوما قالوا: هو أجسام سود، وقلت: الصحيح ما سمعت من الشيخ أبي علي، وأنه قَالَ: هو عدم، ولا يسمى جسما ولا شيئا أصلا، واعتقدت أنا ذلك، وأنا تائب إلى الله تعالى منه، واعتقدت [٤] في الحلاج أنه من أهل الدين والزهد والكرامات، ونصرت ذلك في جزء عملته، وأنا تائب إلى الله تعالى منه، وأنه قتلبإجماع فقهاء عصره، وأصابوا في ذلك، واخطأ هو، ومع ذلك فإني أستغفر الله تعالى [١] وأتوب إليه من مخالطة المبتدعة والمعتزلة وغيرهم، ومكاثرتهم، والترحم عليهم، والتعظيم لهم، فإن ذلك كله حرام، ولا يحل لمسلم فعله، لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَنْ عَظَّمَ صَاحِبَ بِدْعَةٍ فَقَدْ أَعَانَ عَلَى هَدْمِ الإِسْلَامِ» ، وقد كان الشريف أبو جعفر ومن معه من ٧١/ ب الشيوخ والأتباع ساداتي وإخواني- حرسهم الله- مصيبين/ في الإنكار علي لما شاهدوه بخطى في الكتب التي أبرأ إلى الله تعالى منها، وأتحقق أني كتبت مخطئا وغير مصيب، ومتى حفظ على ما ينافي هذا الخط وهذا الإقرار فلإمام المسلمين مكافأتي على ذلك بما يوجبه الشرع من ردع ونكال وإبعاد وغير ذلك فأشهدت اللَّه تعالى وملائكته وأولي العلم عَلَى ذلك [٢] غير مجبر ولا مكره، وباطني وظاهري يعلم الله تعالى في ذلك سواء. قَالَ الله تعالى: وَمن عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَالله عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ ٥: ٩٥ [٣] وكتب يوم الأربعاء عاشر محرم سنة خمس وستين وأربعمائة. وشهد عليه بذلك جماعة كثيرة من الشهود.
Parsing and provenance details
Local passage ID
381296
Book record
shamela-12406
Source record
dedupe:5793:450293
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate