page 5178, entry [5257]Open original source
٣١٠٧- أبو علي الحسن بن علي الدقاق النيسابوري [٤] : كان يعظ ويتكلم على الأحوال والمعرفة. أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسن الموحد، حدثنا أبو سعد/ عبد الرحمن بن مأمون بن علي المتولي النيسابوري، أخبرنا أبو القاسم عبد الكريم بْن هوازن القشيري، قَالَ: سمعت الأستاذ أبا علي الحسن بْن علي الدقاق، يقول في قوله: «من تواضع لغني لأجل دنياه ذهب ثلثا [٥] دينه» قال: لأنه تواضع له بلسانه وخدمه بأركانه، فلو تواضع له بقلبه ذهب دينه كله، وقال: عليك بطريق السلامة، وإياك والتطلع لطرق البلاء، ثم أنشد:ذريني تجئني منيتي [١] مطمئنة ... ولم أتجشم هول تلك الموارد رأيت عليات [٢] الأمور منوطة ... بمستودعات في بطون الأساود وقال: وعند القوم أن سرور الطلب أتم من فرح الوجود لأن فرح الوجود يخطر الزوال، وحال الطلب برجاء الوصال. وقال في قوله: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ ٢: ١٥٢ [٣] اذكروني اليوم وأنتم أحياء اذكركم وأنتم تحت التراب، إن الأحباب إذا أقفرت ديار أحبابهم قالوا: سقيا لساكنها ورعيا لقطانها، كذلك الحق سبحانه إذا أتت عليك الأعوام وأنت رميم [٤] ، يقول: سقيا لعبادي. وقال: البلاء الأكبر أن تريد ولا تراد، وتدنو وترد إلى البعاد. وقال: «حفت: جنة بالمكاره» : [٥] إذا كان المخلوق لا وصول إليه إلا بتحمل المشاق، فما ظنك بمن لم يزل وقد قال في الكعبة: لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ ١٦: ٧ [٦] ، ثم أنشد: لولا المشقة ساد الناس كلهم ... الجود يفقر والاقدام قتال قال يعقوب: يقول: (يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ) ١٢: ٨٤ ويوسف: (يقول أنت وليي) [٧] وأنشد: جننا بليلى وهي جنت بغيرنا ... وأخرى بنا مجنونة لا نريدها