Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

بدر [٥] بن حسنويه بن الحسين، أبو النجم الكردي

ابن الجوزي - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم · page 5131, entry [5175]

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم — ابن الجوزي

Open narrator profile: بدر [٥] بن حسنويه بن الحسين، أبو النجم الكردي
page 5131, entry [5175]Open original source
٣٠٥١- بدر [٥] بن حسنويه بن الحسين، أبو النجم الكردي [٦] . من أهل الجبل رتبه عضد الدولة أبو شجاع بعد موت حسنويه، فكانت له الولاية على الجبل وهمذان والدينور وبروجرد ونهاوند وأسداباذ وغير ذلك، وقامت هيبته بالشجاعة والسياسة والعدل وكثرة الصدقة وكناه القادر أبا النجم [٧] ، ولقبه ناصر الدولة، وعقد له لواء وأنفذه إليه، وكانت أعماله آمنة، فإذا وقف حمل في البرية تركه صاحبه ومضى فجاء بما يحمله عليه، ولما عاث قومه في البلاد عمل لهم دعوة، وقدم فيها أنواع الطبائخ، ولم يقدم خبزا فجلسوا ينتظرون الخبز، كلوا، قالوا، أين الخبز؟ قال فإذا كنتمتعلمون أنه لا بد لكم منه فلم أفسدتم الحرث، لئن يعترض أحدكم بصاحب زرع لأقابلنه بسفك دمه. واجتاز يوما برجل محتطب وقد حمل الحطب [١] على ظهره وهو يبكى، فقال له: ما لك؟ قال: إني ما استطعمت البارحة طعاما، وكان معي رغيفان أريد أن أتغذى بهما وأبيع الحطب، وأتقوت بثمنه أنا وعيالي، فاجتازني أحد الفرسان فأخذ الرغيفين، فقال: هل تعرفه؟ قال: بوجهه، فجاء به إلى مضيق فوقف معه/ حتى اجتاز العسكر فمر صاحبه فقال: هذا، فأمر بدر أن ينزل عن فرسه وألزمه حمل الحطب على ظهره في البلد وبيعه وتسليم ثمنه إلى صاحبه جزاء لما فعل [٢] ، فرام الرجل أن يفتدى نفسه بمال حتى بلغ بوزن الحطب دراهم، فلم يقبل منه حتى فعل ما أمره به، فقامت الهيبة في النفوس ولم يقدم بعدها أحد من أصحابه على شيء، وكانت جراياته وصدقاته متصلة على الفقهاء والأشراف والقضاة والشهود والأيتام والضعفاء، وكان يصرف كل سنة ألف دينار إلى عشرين رجلا يحجون عن والدته، وعن عضد الدولة لأنه كان السبب في ملكه، وكان يتصدق في كل جمعة بعشرة آلاف درهم على الضعفاء والأرامل ويصرف [في] [٣] كل سنة ثلاثة آلاف دينار إلى الأساكفة والحذائين بين همذان وبغداد ليقيموا للمنقطعين من الحاج الأحذية، وكان يصرف إلى تكفين الموتى كل شهر عشرين ألف درهم، ويعمر القناطر، واستحدث في أعماله ثلاثة آلاف مسجد وخان للغرباء، ولم يمر بماء جار إلا بنى عنده قرية، وكان ينفذ كل سنة في الصدقات على أهل الحرمين وخفر الطريق ومصالحها مائة ألف دينار، وكان ينفق على عمارة المصانع وتنقية الآبار، وجمع العلوفة في الطريق، وكان يعطى سكان المنازل رسوما لقيامها ويحمل إلى الحرمين والكوفة وبغداد ما يفرق على الأشراف والفقهاء والقراء والفقراء وأهل البيوتات، فلما توفي انقطع ذلك وأثر في أحوال أهله ووقف أمر الحج، وكان يكثر من الصلاة والتسبيح ولا يقطع بره عن أحد لذنب، فإن مات أعاد ذلك على ولده، وكان يرتفع إلى خزانته في كلسنة بعد المؤن [والصدقات] [١] عشرون ألف درهم لأنه كان يعمر الأماكن [ويعدل] [٢] وكان له من الدواب المرتبطة ألف وسبعمائة، / وفى الجشير عشرون ألف رأس، وكان بدر قد حاصر حسن بن مسعود الكردي فضجر أصحابه من طول الحصار فجاءه رجل كردي، فقال له: إنهم قد عزموا [٣] على قتلك، فقال: من هؤلاء الكلاب حتى يقدموا على ذلك؟ فعاوده فقال: لا أريد نصحك، فهجموا عليه فقتلوه ونهبوا معسكره. توفي في هذه السنة، وكانت مدة إمارته اثنتين وثلاثين سنة، وحمل إلى مشهد أمير المؤمنين على ﵇ فدفن به، ووجد في قلعته أربعة عشر ألف بدرة عينا، وأربعين ألف بدرة ورقا.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Kunya

    أبو النجم الكردي

    بدر [٥] بن حسنويه بن الحسين، أبو النجم الكردي

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
380752
Book record
shamela-12406
Source record
dedupe:5175:449224
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate