page 4981, entry [4912]Open original source
٢٨٨١- يعقوب بن يوسف، أبو الفرج وزير صاحب مصر، الملقب بالعزيز [٣] . كان عالي الهمة، عظيم الهيبة، ناصحا لصاحبه، فوض الأمر إليه، فلما مرض ركب إليه صاحب مصر عائدا فقال: يا يعقوب، وددت أن تباع فابتاعك بملكي، أو تفدى فأفديك، فهل من حاجة توصي بها فبكى يعقوب وقبل يده، ووضعها على عينه وقال: أما فيما يخصني فلا، فإنك أرعى لحقي من أن استرعيك، وأرأف بمخلفي من [أن] أوصيك، ولكن فيما يتعلق بدولتك [سالم الروم ما سالموك] ، واقنع من الحمدانية بالدعوة والسكة، ولا تبق على المفرج بن دغفل الخراج [٤] متى أمكنت فيه الفرصة. ثم توفي، فأمر صاحب مصر أن يدفن في قصره في قبة كان بناها لنفسه، وحضر جنازته فصلى عليه وألحده بيده وحزن عليه، وأغلق ديوانه أياما.