page 4477, entry [4062]Open original source
٢٢١٩- مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن سليمان بْن الحارث بْن عبد الرحمن، أَبُو بكر الأزدي الواسطي، المعروف بالباغندي [٥] : سمع مُحَمَّد بْن [٦] عبد الله بْن نمير، وأبا بكر وعثمان ابني شيبة، وشيبان بنفروخ، وعلي بْن المديني، وخلقا كثيرا من أهل الشام ومصر والكوفة والبصرة وبغداد. ورحل في طلب الحديث إلى الأمصار البعيدة، وعني به العناية العظيمة، وأخذ عن الحفاظ والأئمة، وَكَانَ حافظا فهما، كَانَ يقول: أنا أجيب في ثلاثمائة ألف مسألة في حَدِيث رَسُول اللَّه ﷺ. وسكن بغداد فحدث بها، فروى عنه المحاملي، وابن مخلد، وأبو بكر الشافعي، ودعلج، وابن الصواف، وابن المظفر، وابن حيويه، وابن شاهين، وخلق كثير [١] . أَخْبَرَنَا عبد الرحمن بن مُحَمَّد، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت [الخطيب] [٢] ، قَالَ: سمعت هبة الله بْن الحسن الطبري يذكر: أن الباغندي كَانَ يسرد الحديث من حفظه مثل تلاوة القرآن، وَكَانَ يقول: حَدَّثَنَا فلان قَالَ حَدَّثَنَا فلان، وحدثنا فلان وهو يحرك رأسه [٣] حتى تسقط عمامته. أخبرنا عبد الرحمن [الْقَزَّازُ] ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابن ثَابِت [الخطيب] [٤] ، قَالَ: حدثني العتيقي، قَالَ: سمعت عمر بْن أَحْمَد الواعظ، يقول: قام أَبُو بكر الباغندي يصلي فكبر، ثم قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سليمان لوين، فسبحنا به فَقَالَ: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد للَّه رب العالمين. قَالَ: المؤلف: [٥]] وقد أنبأنا بمثل هذه الحكاية مُحَمَّد بْن عبد الملك بْن خيرون، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمُهْتَدِي، عَنْ أبي جعفر بْن شاهين، قال: صليتخلف مُحَمَّد بْن سليمان الباغندي، فافتتح الصلاة ثم قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سليمان لوين، فقيل له: سبحان الله، فَقَالَ أنبأنا شيبان بْن فروخ [الأبلي] [١] فقالوا: سبحان الله، فَقَالَ بسم الله الرحمن الرحيم. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ [بْنُ مُحَمَّدٍ] [٢] ، أَخْبَرَنَا [أَحْمَدُ بن علي] [٣] بن ثَابِتٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد عبد الله بْن عَلي بْن عياض، القاضي، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن جميع، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن شجاع، قَالَ كنا عند إبراهيم بْن موسى الجوزي ببغداد، وَكَانَ عنده الباغندي ينتقي عليه، فَقَالَ له إبراهيم بْن موسى: هو ذا تسخر بي، أنت أكثر حديثا مني وأعرف وأحفظ للحديث، فَقَالَ له: قد حبب إلى هذا الحديث، بحسبك أني رأيت النبي ﷺ في النوم، فلم أقل له: ادع الله لي، بل قلت له: يا رَسُول اللَّهِ أيما أثبت في الحديث منصور أو الاعمش؟ فَقَالَ لي: منصور، منصور. أَخْبَرَنَا الْقَزَّازُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الخطيب، قَالَ: لم يثبت من أمر الباغندي ما يعاب به سوى التدليس، فرأيت كافه شيوخنا يحتجون بحديثه ويخرجونه في الصحيح. وَقَالَ الدارقطني: الباغندي كثير التدليس يحدث بما لم يسمع وربما سرق. وتوفي يوم الجمعة، ودفن يوم السبت لعشر بقين من ذي الحجة من هذه السنة، وقد قيل سنة ثلاث عشرة، والأول أصح [٤] .