Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ثم دخلت سنة اربع وثلاثمائة

ابن الجوزي - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم · page 4399, entry [3949]

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم — ابن الجوزي

Open narrator profile: ثم دخلت سنة اربع وثلاثمائة
page 4399, entry [3949]Open original source
ثم دخلت سنة اربع وثلاثمائة فمن الحوادث فيها: أنه اضطرب أمر أبي الحسن عَلي بْن عيسى بْن الجراح، وجرت بينه وبين أم موسى القهرمانة نفرة شديدة، فامتنع من كلامها وواصل الاستعفاء، فقبض عليه وعلى أنسابه [١] ، ونهبت دورهم دونه ولم يتعرض لشيء من أملاكه. وأخرج أَبُو الحسن عَلي بْن مُحَمَّد بْن الفرات، فقلد الوزارة وخلع عليه يوم التروية سبع خلع [٢] ، وحمل إليه من دار السلطان ثلاثمائة ألف درهم، وعشرون خادما، وثلاثون دابة لرحله وخمسون دابة لغلمانه وخمسون بغلا لنقله وبغلان للعمارية بقبابها وثلاثون جملا، وعشر تخوت ثياب [٣] . وركب معه مؤنس الخادم وغلمان المقتدر [باللَّه] [٤] وصار [٥] إلى داره بسوق العطش، وردت عليه ضياعه [٦] ، وأقطع الدار التي بالمخرم [فسكنها] [٧] ، وسقى الناس في داره في ذلك اليوم وتلك الليلة أربعون ألفرطل من الثلج، وزاد ثمن الشمع والكاغد [١] يومئذ، فكان هذا من فضائله، وَكَانَ بين اعتقاله وبين رجوعه إلى الوزارة [٢] خمس سنين وأربعة أيام، وسمع بعض العوام يوم خلع عليه يقول: «وا لك خذ إليك أخذوا منا مصحفا وأعطونا طنبورا» فبلغ ذلك الخليفة، فكان ذلك سبب الإحسان إلى عَلي بْن عيسى، وحسن النية فيه إلى أن أخرج عن الحبس. وفى فصل الصيف من هذه السنة: تفزع الناس من شيء من الحيوان يسمى الزبزب [٣] ، ذكروا أنهم يرونه بالليل على سطوحهم، وأنه يأكل أطفالهم، وربما قطع [٤] يد الإنسان إذا كَانَ نائما، وثدي المرأة فيأكله، فكانوا يتحارسون طول الليل، ويتزاعقون، ويضربون الطسوت والهواوين [٥] والصواني ليفزعوه فيهرب. وارتجت بغداد من الجانبين بذلك، واصطنع الناس [٦] لأطفالهم مكابا من سعف يكبونها عليهم بالليل، ودام ذلك حتى أخذ السلطان حيوانا أبلق كأنه من كلاب الماء، وذكروا أنه الزبزب، وانه صيد، فصلب عند رأس الجسر الأعلى بالجانب الشرقي فبقي مصلوبا إلى أن مات، فلم يغن ذلك شيئا، وتبين الناس أنه لا حقيقة لما توهموه، فسكنوا إلا أن اللصوص وجدوا فرصة بتشاغل الناس بذلك الأمر، وكثرت النقوب وأخذ الأموال [٧] . وورد الخبر في هذه السنة من خراسان أنه وجد بالقندهار في أبراج سورها أزج متصل بها فيه ألف رأس في سلاسل [٨] ، من هذه الرءوس تسعة وعشرون رأسا، في اذنكل رأس رقعة مشدودة بخيط إبريسم باسم كل رجل منهم، وَكَانَ من الأسماء شريح بْن حيان، وخباب بْن الزبير [١] ، والخليل بْن موسى، وطلق بْن معاذ [٢] ، وحاتم بْن حسنة، وهانئ بْن عروة. وفى الرقاع تاريخ من سنة سبعين من الهجرة، فوجدوا على حالاتهم لم تتغير شعورهم [٣] إلا أن جلودهم قد جفت، وقلد سنان ابن ثَابِت الطبيب أمر المارستانات ببغداد وكانت خمسة [٤] .
Parsing and provenance details
Local passage ID
379596
Book record
shamela-12406
Source record
dedupe:3949:446755
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate