page 4326, entry [3846]Open original source
ثم دخلت سنة سبع وتسعين ومائتين فمن الحوادث فيها: غزو الْقَاسِم بْن سيما الصائفة، وتم الفداء في بلد الروم على يدي مؤنس الخادم، وتأخرت الأمطار في هذه السنة، وزاد السعر. قَالَ ثَابِت بْن سنان المؤرخ: ورأيت في صدر أيام المقتدر ببغداد امرأة بلا ذراعين ولا عضدين، وَكَانَ لها كفان بأصابع تامة متعلقان في رأس كتفيها [١] لا تعمل بهما شيئا، وكانت تعمل أعمال اليدين برجليها ورأسها تغزل برجليها وتمد الطاقة وتسويها [وتسرح امرأة وتغلفها برجليها] [٢] ورأيت امرأة أخرى بعضدين وذراعين وكفين إلا أن كل واحد من الكفين ينخرط ويدق إذا فارق الزندين حتى ينتهي إلى رأس دقيق يمتد فيصير إصبعا واحدة [٣] ، وكذلك رجليها على هذه الصورة، ومعها ابنة لها على مثل صورتها. وفي هذه السنة [٤] تولى الْقَاسِم بْن سيما غزاة الصائفة، وورد الخبر أن أركان البيت غرقت من السيول [٥] ، وأن زمزم فاضت ولم ير ذلك قبلها. وحج بالناس في هذه السنة [٦] الفضل بْن عبد الملك.