page 4251, entry [3766]Open original source
١٩٧١- عبد الله بْن أَحْمَد بْن سعيد، أَبُو مُحَمَّد الرباطي المروزي [١] : سافر مع أبي تراب النخشبي، وَكَانَ الجنيد يمدحه ويقول: هو رأس فتيان خراسان، وَكَانَ كريما حسن الخلق. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ [بْنُ مُحَمَّدِ] [٢] الْقَزَّازِ، قَالَ: أخبرنا أحمد بن على [٣] بن ثابت، قال: حَدَّثَنَا عبد العزيز بْن عَلي الوراق، حَدَّثَنَا عَلي بْن عبد الله بْن الحسن الهمذاني، حَدَّثَنَا الخلدي، [قَالَ:] [٤] حدثني أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن زياد، قَالَ: حدثني مصعب بْن أَحْمَد بْن مصعب، قَالَ: قدم أَبُو مُحَمَّد المروزي [٥] إلى بغداد يريد مكة، فكنت أحب أن أصحبه، فأتيته فاستأذنته في الصحبة، فلم يأذن لي في تلك السنة، ثم قدم سنة ثانية وثالثة فأتيته فسلمت عليه وسألته [٦] فَقَالَ: اعزم على شرط يكون أحدنا الأمير لا يخالفه الآخر، فقلت: أنت الأمير! فَقَالَ: يا أبا مُحَمَّد لا! بل أنت الأمير! فقلت: أنت أسن وأولى! فَقَالَ: نعم، ولا يجب أن تعصيني! فقلت: نعم! فخرجت معه، فكان إذا حضر الطعام يؤثرني فإذا عارضته بشيء [٧] قَالَ: ألم أشترط عليك أن لا تخالفني؟ فكان هذا دأبنا، حتى ندمت على صحبته لما يلحق نفسه من الضرر، فأصابنا في بعض الأيام مطر شديد [٨] ونحن نسير، فَقَالَ لي: يا أبا مُحَمَّد اطلب الميل، فلما رأينا الميل قَالَ لي: اقعد في أصله! فأقعدني في أصله، وجعل يديه على الميل وهو قائم [قد حنا] [٩] عَلي وعليه كساء قد تجلل به يظللني[به] [١] من المطر حتى تمنيت أنى لم أخرج معه لما يلحق نفسه من الضرر، فلم يزل هذا دأبه [٢] حتى دخلنا مكة.