Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

فأما البدايات التي بنوا عليها:

ابن الجوزي - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم · page 4099, entry [3612]

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم — ابن الجوزي

Open narrator profile: فأما البدايات التي بنوا عليها:
page 4099, entry [3612]Open original source
فأما البدايات التي بنوا عليها: فإنه لما كان مقصودهم الإلحاد تعلقوا بمذاهب الملحدين مثل: زرادشت،ومزدك، فإنهما كانا ينتحلان المحظورات، وقد سبق في أوائل هذا الكتاب شرح حالهما، وما زال أكثر الناس مع إعراضهم لا يدخلون في حجر يمنعهم إياها، فلما جاء نبينا ﷺ فقهر الملل وقمع [١] الإلحاد، أجمع جماعة من الثنوية، والمجوس، والملحدين، ومن دان بدين الفلاسفة المتقدمين، فأعملوا آراءهم وقالوا: قد ثبت عندنا أن جميع الأنبياء كذبوا وتخرقوا على أممهم، وأعظم كل بلية علينا مُحَمَّد ﷺ فإنه تبع من العرب الطغام فخدعهم بناموسه، فبذلوا أموالهم وأنفسهم، ونصروه وأخذوا ممالكنا، وقد طالت مدتهم، والآن قد تشاغل أتباعه، فمنهم مقبل على كسب الأموال، ومنهم على تشييد البنيان، ومنهم على الملاهي، وعلماؤهم يتلاعبون، ويكفر بعضهم بعضا، وقد ضعفت بصائرهم، فنحن نطمع في إبطال دينهم، إلا أنا لا يمكننا محاربتهم لكثرتهم، فليس الطريق إلّا إنشاء دعوة في الدين [٢] والانتماء إلى فرقة منهم، وليس فيهم فرقة أضعف عقولا من الرافضة فندخل/ عليهم، نذكر ظلم سلفهم الأشراف من آل نبيهم [٣] ، ودفعهم عن حقهم، وقتلهم، وما جرى عليهم من الذل لنستعين بها، ولا على إبطال دينهم، فتناصروا وتكاتفوا وتوافقوا وانتسبوا إلى إسماعيل بن جعفر [بن مُحَمَّد] الصادق [٤] ، وكان لجعفر أولاد منهم: إسماعيل هذا، وكان يُقَالُ له: إسماعيل الأعرج. ثم سول لهم الشيطان آراء ومذاهب أخذوا بعضها من المجوس [٥] ، و [أخذوا] [٦] بعضها من الفلاسفة وتخرقوا على أتباعهم، وإنما قصدهم الجحد المطلق، لكنهم لما لم يمكنهم، توسلوا إليه فقد بان لك بما ذكرت. [ومن] [٧] البدايات التي بنوا عليها، والباعث لهم على ما فعلوا من نصب الدعوة.
Parsing and provenance details
Local passage ID
379287
Book record
shamela-12406
Source record
dedupe:3612:446253
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
فأما البدايات التي بنوا عليها: — shamela-12406 · Hadith Research Library